تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الزاهد وبكير بن عبد اللّه إلى آذربيجان يدخل أحدهما من حلوان والآخر من الموصل ولما افتتح نعيم بن مقرن الري سنة 22 بعث سماك بن خرشة الأنصاري ممدا لبكير بن عبد اللّه وكان عبد اللّه حين بعث إليها سار حتى إذا طلع بجبال جر ميدان طلع اسفنديار بن فرّخزاد مهزوما من واج روذ فكان أول قتال لقيه باذربيجان فاقتتلوا فهزم الفرس وأخذ بكيرا اسفنديار أسيرا فقال اسفنديار الصلح أحب إليك أم الحرب قال الصلح قال أمسكني عندك فان أهل آذربيجان ان لم أصالح عليهم أو أجىء إليهم لم يقوموا لك ورحلوا إلى الجبال التي حولها ومن كان على الحصن تحصن إلي يوم ما فامسكه عنده وصارت البلاد اليه الا ما كان من حصن . وقدم اليه سماك بن خرشة وقد افتتح ما يليه وفتح عتبة بن فرقد ما يليه . وكتب بكير إلى عمر يستأذنه في التقدم فاذن له أن يتقدم نحو الباب وأن يستخلف على ما افتتحه فاستخلف عتبة بن فرقد فاقر عتبه سماك بن خرشة على عمل بكير الذي افتتحه . وجمع عمر آذربيجان كلها لعتبة . . وكان برهام بن فرخزاء قد قصد طريق عتبة وأقام به في عسكره حتى قدم عليه عتبة فاقتتلا فانهزم بهرام فلما علم اسفنديار بذلك وهو في الأسر عند بكير قال الآن تم الصلح وانطفأت الحرب فصالحه وأجاب إلى ذلك أهل آذربيجان كلهم وعادت آذربيجان سلما . . ولما جمع عمر لعتبة كل آذربيجان كتب إلى أهلها كتابا بالصلح . . ولما استعمل عثمان بن عفان الوليد بن عقبة على الكوفة عزل عتبة بن فرقد عن آذربيجان فنقضوا فغزاهم الوليد بن عقبة سنة 25 وعلى مقدمته عبد اللّه بن شبيل الأحمسي فأغار على أهل موقان وتبريز والطيلسان فغنم وسبي ثم صالح أهل آذربيجان على صلح حذيفة . . ثم ولى عثمان عليها الأشعث بن قيس الكندي وكان له من خراجها كل سنة 100 ألف درهم . . وفي أواسط القرن الأول للهجرة ولى ابن مطيع محمد بن عمير بن عطارد على آذربيجان ثم تولى عليها مروان الذي كان في عسكر مسلمة بن عبد الملك بعد أن عاد مسلمة من غزو الخزر إلى بلاد المسلمين وذلك سنة 114 . . وهكذا كانت تتداولها ولاة من المسلمين وكان من ولاتها أبو جعفر المنصور العباسي ولاه عليها أخوه السفاح سنة 132 والرشيد أيام أبيه المهدى وليها سنة 164 وأقطعها المتوكل ابنه المعتز سنة 235 . . ثم اتصلت سنة 288 إلى يوسف ابن أبي الساج
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 186 | السيد محمد أمين الخانجي