والعصيان واستضعف ] « 504 » [ 100 ] نفسه ومن معه عن لقاء السلطان ، وخاف آن يدهموه على المكان فتحيز بمن معه من بهلا إلى كدم « 505 » ، ورجا أن يكون قد استوثق لنفسه في ذلك وحزم ، ولم يزل بكدم حتى صح معه إنهم دخلوا الجوف « 506 » ، فداخله ومن معه من الضعفاء الخوف ، فانحازوا هناك إلى وادي البحر . ودعا إلى حرب السلطان من حضره واستنصره عليه من قدر عليه ، ونصره ، واجتهدوا في ذلك وصبروا ودعا إلى ذلك واستنصر وراح في ذلك وأبكر وأقبل وأدبر ، فأمده اللّه بمن مده فأيدهم بطاقته وجهده وأحسن إليهم أنصاره وأعانه الأمر لا غاية له عنه من خاصته وإخوانه ، وقعد لهم في مكانه « 507 » .
وكان السلطان [ 101 ] وأعوانه بنزوى نازلين « 508 » ، وكان تخلفه عن الحرب رأي من حضره من إخوانه وأهل صفقته ، ورجاء أن يكون في تخلفه عز الإسلام وأهله وقوة لعدله ونصره .
هامش
( 504 ) انتهت التكملة من نسخة مخطوطة ( ت : 2 ) و ( ل ) و ( د )
( 505 ) كدم قرية من قرى ولاية الحمراء العبريين
( 506 ) تقع منطقة الجوف في المنطقة الداخلية وهي المنطقة الواقعة خارجة الجبال وهي إلى الصحراء أقرب وتمتد من جبل الكور غربا وحني وادي حلفين شرقا وتمتد إلى أدم جنوبا وبها مدن وقرى كثيرة : انظر ، السيابي وسالم بن حمود . العنوان عن تاريخ عمان ، ص : 14
( 507 ) لمزيد من المعلومات عن إمامة الإمام راشد بن الوليد كتاب " الإستقامة لأبي سعيد محمد بن سعيد الكندي ، ج 2 ، ص : 97 - 102 .
( 508 ) لعل يقصد المؤلف بالسلطان هو يوسف بن وجيه ، وقد أرسل إليه حملة عسكرية من بغداد لإخضاع عمان وقد عرفنا أن يوسف بن وجيه لم يفعل شيئا في عصر الإمام سعيد ، ولهذا طلب مساعدة بغداد بعد وفاة هذا الإمام فجاءته الحملة عام 331 ه وحققت نجاحا كبير في تشتيت دولة راشد بن الوليد وإجباره في العيش في الجبال والقرى المحصنة داعيا أنصاره إلى الوحدة .