تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص وأخبار جرت في عمان — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
منزلا لهم منازلهم ، متفقدا لأمورهم وأحوالهم ، مشاورا منهم لمن هو دونه قابلا من مشورتهم ما يأمرونه . فلم يزل رحمه اللّه على ذلك يتجشم من رعيته الصبر على الكروب ، ومفارقة السرور والمحبوب ويصبر على الشتم والأذى ، ويسمع منهم الخنا والقلا ، وهو يتأني في ذلك الأمور ، ويرجو من اللّه الدائرة أن تدور ، وكثير من أهل مملكته ومصره يتربص به الدوائر ويسر له أقبح السرائر ، يعرف في وجوه الذين كفروا المنكر ، وما تخفى صدورهم من الغل والحسد أعظمه وأكبر ، قد استحوذ عليهم الشيطان وغلب عليهم الدائرة والشنآن حتى آلت به الأمور وجرى عليه من اللّه المقدور ، أن ظهر من عامة رعيته تخلف عنه والخذلان ، وظهر من عامة خواصه المعاندة له والعصيان والمداهنة عليه للسلطان ، والمباشرة له بذلك بالقول وباللسان . وخرجوا إلى السلطان مظاهرين وتألبوا إلى ذلك متناصرين ، فمنعهم من ذلك جبرا ، وقسر على التخلف عن ذلك قسرا ، فوقع بينه وبين عامتهم العداوة والشحناء وفارقوه على ذلك من قرية بهلا مغتضين معاندين له على ذلك ، ومحاربين متوحدين عليه ، متعنتين وقد صار السلطان بالسر « 503 » مقبلا وهو في نفر من الضعاف أقلاء ، قد انفضت جماعتهم وصحت معه عداوتهم ، وإنما خرج من نزوى في ردهم عن خروجهم ذلك في حرب العدو المقبل إليه ، فلما رأى ما نزل به من خذلان وبان له من العداوة
هامش
( 503 ) تقع منطقة السر في منطقة الظاهرة والمنطقة المحاذية للجبل وأهم ولاياتها ينقل وضنك ، وكان مركز المنطقة قرية الغبي .