ثم كان يرأس جهاد معارك باب الواد ، وطرق الموصلات ، وبتير ، وعين كارم ، وحلحول ، وبيت جالا وكان في طليعة هؤلاء المتطوعين الأبرار القائد الشهيد سعيد العاص الذي استشهد في أيلول سنة 1936 بمعركة الخضر وأصيب عبد القادر بجروح بالغة تمكنت الإنكليز من أسره ونقلته إلى مستشفى الحكومة في القدس فهرب سرا إلى دمشق وشفي هناك . ثم تسلل عبد القادر عبر الحدود ووصل منطقة القدس وتولى قيادة الثورة عندما رغبت الحكومة بتنفيذ توصية لجنة التحقيق الملكية البريطانية برئاسة لورد بيل في منتصف شهر تشرين أول سنة 1937 واستمرت الثورة إلى أيلول سنة 1939 وقام بمعارك قطاع القدس .
كان من أبلغها معارك باب الواد والولجة وبتير وبدو والنبي صموئيل والدوايمه وحوسان والخليل ويطه والظاهرية وبئر السبع وغيرها وتمكن المجاهدون من احتلال بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور والخليل والقدس القديمة وأريحا ورام اللّه وطول كرم وجنين وعكا وغيرها .
وفي معركة بني نعيم عندما استشهد المرحوم علي بن حسين سليم الحسيني أصيب عبد القادر بجراح بليغة وكانت معركة ضارية استعمل الجيش البريطاني فيها الطيارات والمصفحات والمدفعية فنقلوه المجاهدون سرا إلى سوريا حتى كتب اللّه له السلامة .
ثم التحق بدورة خاصة للضباط في بغداد وتخرج منها بتفوق وبرتبة عسكرية وسافر إلى ألمانيا والتحق بمدرسة عسكرية خاصة بالمتفجرات وصنعها . وفي مايو سنة 1941 وقعت الحرب العراقية - البريطانية فشكل قوة هناك وأبلت أحسن بلاء في القتال وألقي القبض على عبد القادر وحوكم في العراق وحكم عليه في السجن وبقي مدة ثلاثة أعوام وأخيرا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية رجع إلى مصر وأسندت إليه من قبل الحاج أمين قيادة الجهاد المقدس فتسلل عبد القادر إلى فلسطين واختار بلدة بئرزيت مركزا للقيادة وفي هذه الثورة الجديدة سنة 1948 كانت معارك دامية من مثل معارك :
عرب الصبيح وطبريه ونوبيه وشعب والكويكات والبروه ومجدل الكروم وصفوريه وعكا وحيفا وغيرها في الشمال ، وعزون والطيره وطولكرم ونابلس وجنين وسيلة الظهر وحواره وغيرها في الوسط . والقدس وبيتلحم والخليل وأريحا وشعفاط وباب الواد وحلحول والدهيشه وصوريف وعرتوف وبدو وبيت سوريك وغيرها في لواء القدس ، ويافا واللد والرمله ودير محيسن والعباسية ودير طريف وسلمه وهاتكفا ووادي الصرار وغيرها في لواء يافا وغزه وبئر السبع والفالوجا وخان يونس والمجدل والمسميه والسوافير وبيت دراس والمنصوره وغيرها في لواء الجنوب .
أبناء عبد القادر : موسى وفيصل وغازي .
آخر يوم عمل لي في حكومة الانتداب البريطاني
ذكرت في المقام الأخير بأن جنازة المغفور له القائد عبد القادر الحسيني كانت بتاريخ 9 نيسان سنة 1948 عندما كنت أعمل في الدائرة الجديدة [ عمارة سلويس ] وكنت واللّه يعلم بأنني كنت في حالة يائسة من كلا الوجهتين الصحية والمعنوية ، وذلك منذ قرار تقسيم فلسطين الذي كان سببا أوليا لخراب مدينة القدس وهكذا وبمساعدة رئيسي جمال بك طوقان تركت