تقع كولونية كفار عصيون في التلال الواقعة ما بين القدس والخليل وتعتبر هذه الكولونية من أقوى المستعمرات اليهودية .
سارت ثلاثون سيارة يهودية من بينها ثمان مصفحات إلى المنطقة العربية فسمح لهم بالمرور وكان ذلك في صباح 27 مارس سنة 1948 وقد اغتاظت العرب من هذا التحدي البريطاني واليهودي معا وعند رجوع هذه القافلة بعد الظهر من ذلك النهار تصدى لها أبطال العرب من كل قرية وصوب ونسفوا [ أول وآخر سيارة ] وهكذا توقفت القافلة بأكملها وكانت ملآنة بالذخيرة والمجرمين الذين كانوا لم يواصلون النار على العرب من داخل المصفحات والسيارات ولدى وقوف السيارات والمصفحات وقع الاشتباك ما بين الفريقين . ولما رأى اليهود أنهم أصبحوا في حالة خطرة ولم يتمكنوا من مواصلة السير طلبت القافلة الاستسلام فهرعت في الحال الإنكليز لمساعدتهم حسب العادة فأخذ العرب جميع أسلحة اليهود وسياراتهم بعدما أبلوهم بوابل من النار .
وأخيرا ولطيب قلوبهم سمحوا للأحياء منهم السفر إلى القدس وعددهم 161 و 49 جريحا كانت هذه المعركة بقيادة البطل القائد عبد القادر الحسيني .
مجزرة دير ياسين
كانت مذبحة ( دير ياسين ) من أبرز الأمثلة على الإجرام الصهيوني البشع فإني أنشر بعض حوادثها : -
تقع هذه القرية العربية على بعد سبعة كيلومترات إلى الغرب من مدينة القدس . وتحيط بها مستعمرات صهيونية من الشمال والشرق والجنوب وتعرف عند اليهود مجددا ب " جفعات شاؤول " .
وبحق الجوار احتال اليهود وعقدوا الصلح وعدم قيام أي من الفريقين بأعمال عسكرية الواحد ضد الآخر ، وظن أهل القرية أن الصهيونيين جادون وصادقون واطمئنوا إلى تعهد اليهود جيرانهم ووعدهم .
وبما أن الصهيونيين قوم لا عهد لهم ولا ميثاق فقد غدروا بأهل هذه القرية واقترفوا فيهم مجزرة وحشية من أبشع المذابح ، وبعد العاشرة مساء من التاسع من نيسان سنة 1948 فوجئت القرية الآمنة بأصوات مكبرات الصوت يدعو فيها اليهود أهل القرية لإخلائها بسرعة . وهب السكان فوجدوا أنفسهم محاطين بالقوات الصهيونية ومعها المصفحات والدبابات ومدفعية الميدان وانطلق الصهيونيون كالذئاب المسعورة على سكان القرية دون تمييز بين طفل وامرأة وشيخ ، وقصفوا البيوت بالمدفعية والقنابل والمتفجرات فهدموها على رؤوس سكانها ثم انقضوا فيهم قتلا وتمثيلا واعتداء على الحرمات .
كانت اليهود مؤلفة من العصابتين الإرهابيتين المعروفتين ( أرغون زفاي ليومي - وشترن ) مع بعض ضباط منظمة ( الهجاناه ) العسكرية . والجدير بالذكر أن جماعة الأرغون كانت مؤلفة ويا للعار . . من اليهود المتدينين ورجال الدين السريانيين والحاخاميين المنتسبين إلى جمعية ( أغودات إسرائيل ) الدينية اليهودية . كانوا ينقضون على النساء والأطفال واعتدوا على النساء . . ويبقرون بطون الحوامل منهن . .
استمرت المذبحة حتى فجر اليوم العاشر من نيسان ثم جمعوا من بقي على قيد الحياة ووضعوهن في سيارات مفتوحة طافت بهن الشوارع اليهودية ثم رمى المجرمون بالنساء والبنات إلى خارج الحدود . . المنطقة العربية .