تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
هل تعلم أنه من شدة الانفجار قد تكسرت بعض نوافذ بيوت مدينة بيت لحم ؟ ! ! إنها لحقيقة ثابتة وقد هدم وتشعث أكثر من ستين بيتا في ذلك الحي هذا عدا عن الأرواح الغير معروفة . . والجدير بالذكر أن الصهيونيين ادعت بأن الجيش الإنكليزي هو الذي اقترف هذا الحادث ، وأن السيارة كانت سيارة الجيش البريطاني وتحمل شعاره ، مع أنها سيارة يهودية ورقمها م 24 ب . وبعد هذا الحادث مباشرة ، وخوفا من الهجاناه من توسيع منطقة حي المونتيفيوري ، جاء الجيش البريطاني واحتل كنيسة الخضر ومن فوقها دار عيسى نخله قرط وما يليها من الأراضي فأدخلوها في المنطقة المحصنة رقم 2 الكائنة فيها بيتنا ، لأن هذه الكنيسة مشرفة تماما على حدود حي المونتيفيوري . وبتاريخ 24 شباط سنة 1948 نسف العرب باصا يهوديا رقم 8 ثم أطلقت العرب النار والقنابل بكثرة على حي المونتيفيوري لأن اليهود كانوا في الصباح قد ألقوا ثلاث قنابل هاون على الأحياء العربية . وبتاريخ 29 شباط سنة 1948 عاد العرب وأطلقت النار بكثرة من طريق جبل صهيون والقلعة وحي النبي داود على حي المونتيفيوري وكانت كل هذه المعارك أمامنا مكشوفة ودقنا المرارة والعذاب وإني أذكر في هذا اليوم كان عائلة منطوره عندنا وتناولوا طعام الغذاء مع الضابط المستر [ بل ] . وقد سجلت في قيودي من مصادر حكومية رسمية بأن عدد القتلى من عرب ويهود وصل إلى 1378 شخص اعتبارا من نهار التقسيم 29 تشرين ثاني سن 1947 لغاية 1 مارس سنة 1948 .

معركة طريق تل أبيب القدس

لا شك أن العرب وحدهم قاموا بحوادث بطولية جدا في هذه الفترة ما بين قرار التقسيم 29 تشرين ثاني سنة 1947 لغاية 15 مارس سنة 1948 قبل ما تدخل الجيوش العربية إلى الأراضي الفلسطينية [ ويا ليتها لم تدخل . . ] فكان الشعب وجنود الجهاد المقدس مندفعين بوطنيتهم بعاطفة طبيعية مجردة عن أي خيانة أو إغراء . ففي تاريخ 1 مارس سنة 1948 فتك المناضلون العرب باليهود فتكا يشكرون عليه وقتلوا عددا كبيرا منهم فأحرقوا سياراتهم على الطريق ما بين تل أبيب والقدس ولكن الجيش البريطاني الذي كان يحضر بالميعاد ويساعد وينجد اليهود حضر وأنقذ التبعية الباقية من اليهود وسياراتهم ولولا وجود الإنكليز ودفاعهم المستميت على ربيتهم اليهود لكان الشعب الفلسطيني قد كسب الحرب لوحده رغما عن قلة عدده المنظم وعدم وجود العدة والأسلحة التي كانت مفقودة بين يديه .

معركة كفار عصيون

هذه المعركة المعروفة تاريخيا بمعركة كفار عصيون تدل جليا عن قوة ونخوة العرب عند الضيق فقد برهنت هذه المعركة تكافؤ أهل القرى عند المصائب وبذات الوقت تسامحهم عند الطلب للأعداء .