تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وقد ألغي بالفعل رسم الويركو اعتبارا من سنة 1929 ، وحل محل رسوم ضريبة الأملاك ، وقد عدنا في سنة 1932 ، فأدخلنا قطعا أكثر ، وفي سنة 1935 أدخلنا قطعا أكبر حتى أصبحت المدينة تتألف من 168 قطعة أو بلوك ، فدخل ضمن ضريبة الأملاك كثير من أراضي الزراعة التابعة للقرى المحيطة بالمدينة ، أمثال بيت ساحور ، وشرقات ، وبيت صفافا ، والمالحة ، وصور باهر ، والصليب ، وعين كارم ، والولجة ، وقالونية ، ودير ياسين ، ولفتا ، والنبي صموئيل ، وشعفاط ، والطور ، والعيزرية ، وسلوان ، وغيرها ، ما جعل الفلاح يشكو ولكن لا حياة لمن تنادي . وعلى الرغم من ظلم الفلاح وخضوعه إجباريا لدفع المبالغ الفاحشة لهذه الأراضي ، لم يخن وطنه ، ولم يسارع ببيع أرضه كما يشاع ، وإليك إثبات لما أقوله ما كتبته خصيصا في هذا الموضوع من هذا الكتاب . وإني ألفت نظر القارئ أن جميع الأملاك الواقعة داخل سور مدينة القدس لم يجر هذا القانون عليها ، فهي - والحمد للّه - معافاة منذ العهد العثماني . كان العمل بوجود ضريبة الأملاك بالقدس ناجحا ، وهكذا سرى في مدن فلسطين ، وقد نظمت الحكومة في قرى المنطقة ضريبة للقرى شبيهة بضريبة المدن بفارق بسيط بالنسبة إلى الأراضي الشاسعة والمعدة للزراعة ، وليست لإقامة المباني عليها . إني أذكر بعض أسماء أعضاء اللجان التي تكونت للتخمين في المدن ، فكنت أرافقهم في التجول من حي لآخر ، ومن بيت لغيره ، ولي ذكريات معهم : الحاج خليل الرصاصي المعروف بشدته وإخلاصه في وظيفته الجندرمة زمن الحكومة العثمانية ، وكان نزيها وعادلا ، وقد أصبحت ما بيني وبينه مودة عظيمة ، فكان يرتاح لمرافقتي لما كنت أعطيه حقه من احترام وإكرام ، وارتفعت الكلفة بيننا يزورني وأزوره على غير ميعاد . الشيخ محمود الدجاني ، وفرنسيس بطاطو وكان بمثابة أخ وصديق منذ قبل الوظيفة هذه ، خصوصا في قرية بيت جمال ، ولنا فيها ذكريات حسنة ، والحاج إسماعيل النجار ، والشيخ عبد الباري بركات ، والياس جلاد ، والدكتور جمل ، وتوفيق ميخائيل بطاطو ، وجميل البينا ، ويوسف البينا ، ويوسف حنا مرقص ، وحنا حمامة ، وعيسى الطبة مختار الطائفة للروم الأرثوذكس ، وزكي نسيبة ، ومحمد عشور مختار البقعة الفوقا ، وإسحاق ليفي ، وأمدورسكي ، وبنيامين كوكيا ، وشاؤولوف البخاري ، واستروك ، ويوسف اليشار ، وإسحاق اليشار ، وإسماعيل بك الحسيني ، وغيرهم من أعيان مدينة القدس . وقد عينت عضوا في لجنة الاستئناف صحبة روحي بك عبد الهادي ، ونصوحي بك بيضون ، وكان زملائي في هذه الفترة العم إسماعيل بك الحسيني ، وأمدورسكي . أما مفتشو التخمين ، فأذكر منهم : عطا اللّه منطورة ، والمستر ألمر هرس ، والمستر هيوز ، ونعيم عبد الهادي ، وجورج قرط . هذه لمحة وجيزة بينت فيها للقارئ صورة مصغرة عن كيفية ضريبة الأملاك في المدن .