تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ملاحظة : وضعت هذه المادة خصيصا لتفرقة العائلة حتى الإخوان عن بعضهم البعض ، لأجل أن تكون النتيجة بواسطة هذا الخصام التي خلفته بينهم حكومة الانتداب هو بيع ما يملكه كل من الشركاء تدريجيا إلى اليهود . . . تخلصا من المخاصمة والاختلافات العائلية ، وبذلك يسهل هذا العمل لتدعيم أسس الوطن القومي اليهودي في البلاد ، وتصبح الأراضي بالأكثرية مع اليهود ، وهذا مثل من الأمثلة . أما طريقة التخمين فهي كما يلي : يخمن البناء - كما قلت - إما حسب الإيجار الحقيقي المبين في العقد ، وإما تخمين من اللجنة بأصوات الأكثرية بالنسبة إلى إيجار ملك مجاور موازي له ، ثم يخصم منه 20 بالمائة تصليحات ، ويبلغ المالك المعروف بالقيمة الباقية تعرف ب " الإيجار السنوي الصافي " . أما تخمين الأرض ، فنأخذ مساحتها ونخمن المتر المربع ، فلو بالفرض أخذنا 1000 متر ، والتخمين بالمتر كان 500 فلس ، تكون القيمة المخمنة للأرض ب 500 ليرة فلسطينية ، وبموجب قانون ضريبة الأملاك هذا ، تؤخذ 6 بالمائة عن ال 500 ليرة ، ما يساوي 30 ليرة فلسطينية . فهذه القيمة تكون بمثابة الإيجار السنوي الصافي ، وتبلغ قانونيا إلى المالك المعروف . والحكومة تستوفي الضريبة من 10 إلى 15 بالمائة عن الإيجار السنوي الصافي لكل من البناء والأرض على السواء ، أي 3 ليرات سنويا عن أرض خمنت بسعر ألف ليرة وهكذا . والبناء عندما يخمن مثلا بيتا بالمائة ليرة وتخصم منه 20 بالمائة يكون الإيجار السنوي المبلغ للمالك المعروف 80 ليرة ، فيدفع المالك 10 بالمائة ، فيكون الرسم الواجب دفعه للحكومة سنويا 8 ليرات فلسطينية . . . وهكذا . وقد نص القانون مواد كثيرة لأعضاء قطع الأراضي غير القابلة للبناء بموجب شهادة رقمية من البلدية ودائرة تنظيم مدينة القدس ، ثم المعاهد الخيرية والدينية والعلمية . . . إلى ما هنا لك من إعفاءات . وعندما يجد المالك المعروف بأن حقه مهضوم من أي سبب كان ، إما من جهة التخمين الفاحش أو [ تسجيل ] المساحة والاسم أو غيره ، عليه أن يعترض خلال مدة ثلاثين يوما من انتهاء نشر إعلان التخمين لذات اللجنة التي تنظر بإعادة النظر حسب جلسة خاصة ، وتبلغه ما صدر عن قرارها ، وهذا لو الحق بمدة لا تزيد على ال 15 يوما أن يستأنف إلى لجنة الاستئناف التي تشكل من رئيس ، ومساح ، وعضو واحد ، ويكون قرارها نهائيا . كنت في سنة 1928 رئيسا للجنة تخمين من الست لجان التي شكلت في بادئ الأمر ، وهكذا لم أنقطع عن الرياسة زمن الانتداب حتى حفظت قطع وقسائم مدينة القدس وأحياءها غيبا وكانت ذكريات . في هذه الوظيفة أقول - بدون مبالغة - إنني دخلت أكثرية بيوت أهالي مدينة القدس خارج السور العائدة لجميع الطوائف ، فكنت أتنقل من أحياء النجارية ، ومياشعاريم ، ونحلات سيقي ، وغيرها إلى رصافيا ، والقطمون ، والبقعة ، إلى المصرارة ، وباب الساهرة ، والشيخ جراح ، والثوري ، وقد تعرفت على أصحاب أملاكها وعاشرتهم وزرتهم ، وعرفت الكثير عن أعمالهم ، فعرفوني وأحبوني واكتسبت معلومات قيمة بهذا التدخل بين الناس لمدة تزيد على العشرين سنة .
القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 477 | واصف جوهرية