أصوات ، وعند اختلاف الآراء فالرئيس بصفته حائزا على صوتين مع زيادة صوت واحد من الثلاثة الباقين ترجح كفة الميزان . . . للحكومة .
باشرنا الابتداء في هذا العمل الشاق بموجب خريطة عامه تضم ماية وتسعة بلوكات ، قسمت المدينة خارج السور من جميع أركانه على هذه البلوكات ، والبلوك معناه محله مفصولة عن الأخرى تضم عادة من 20 - 300 قسيمة . والقسيمة هي عبارة عن ملك خاص ، إما أن يكون أرضا للبناء ، أو بناء مقاما على قطعة من الأرض .
كان المهندس بعدما يعطي هذا الملك رقم القسيمة المتسلسلة من البلوك أو القطعة ، يدخل في سجل خاص بيده تفاصيل هذه القسيمة بصورة مطولة ولكنها مفيدة . وفي هذا القيد يسجل مساحة الأرض بالمتر المربع ، أو مساحة الأرض ، ثم مساحة البناء المقام عليها بالمتر المربع ، ولكل طابق منها . ثم يدون أيضا نوع البناء والمواد التي بني منها ، فيما إذا كانت باطون أو الحجر ، والسقف والسطح فيما إذا كان سطحا عاديا أو كرميدا ، وعدد الغرف والمنافع وتفصيلات وافية داخلية من حيث الماء الجاري ، أو ماء المطر ، إلى ما هنا لك من تفاصيل وافية باعتقادي أنها واضحة لدى الحكومة أكثر بكثير من صاحب الملك نفسه ، وفي الوقت ذاته كنا [ نعد ] مبدئيا نموذج خاص يكلف صاحب الملك بتعبئته ، ويجب الإجابة بشكل صحيح عن كل سؤال فيه ، خصوصا من حيث قيمة الإيجار لكل معزل من البناء حسب عقد الإيجار ، ورقم وتاريخ عقد الملك ، وصاحب أو أصحاب الملك ، حذاء كل مالك ، وحصصه الحقيقية ، والويل ثم الويل لكل من يعطي إفادة مغلوطة فيعاقب قانونيا . وكان رئيس اللجنة يحتفظ بتفويض رسمي موقع من الحاكم يخوله بدخول أي ملك للتخمين ، وفي أي وقت أراد مع أفراد اللجنة للكشف مفصلا على أي شيء أرادوه داخل البيت ، كي يستطيعوا تخمينه بصورة عادله . وفي حالة عدم وجود مستأجر ، كنا نخمن الملك بالنسبة إلى بناء مجاور بجواره ، وفي حالة عدم وجود عقد ما بين المالك والمستأجر نسير أيضا على هذه الخطة .
وعندما ننتهي من تخمين قسايم البلوكات أو عدد من البلوكات ، نسجل جميع ما ذكر من تفاصيل الأملاك ضمن سجل خاص مكانه داخل الدائرة ، يعرف بلائحة التخمين ، ثم يسجل المالك ورقم القطعة والقسيمة في قائمة التخمين التي تعلق على حائط قاعة السرايا لمدة ثلاثين يوما من تاريخ التخمين ، وبجانب اسم المالك القيمة المخمنة ؛ إما للأرض وإما للبناء ، وفي الوقت ذاته يسلم المالك نموذجا خاصا للعلم ، وله حق الاعتراض في حالة ظلامته لهذه اللجنة في مدة الثلاثين يوما المذكورة أعلاه .
الجدير بالذكر في هذا الصدد أنه بموجب قانون ضريبة الأملاك هذا ، كنا نكتفي بتسجيل الملك باسم المالك المعروف ؛ أي أن المالك المعروف بنظر الحكومة هو الشخص الذي يتصرف عادة بالملك ، ويستلم الريع والدخل ، ولا يكترث بالمالك الرسمي ، ولو كان بموجب سند طابو نظامي ، والأنكى من هذا أن المالك المعروف الذي يجب تسجيله في قيود ضريبة الأملاك لأملاك الأراضي ، هو الشخص المعروف في تلك العائلة بمركزه أو راتبه ، ليسهل للحكومة تحصيل الضريبة منه بدون عناء ، وهذا له الحق عندما يقيم الدعوى على شركائه لدى المحاكم النظامية ، فالحكومة تساعده بتحصيل ما دفعه من هؤلاء الشركاء .
القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 476
مساهمون: واصف جوهرية
ص٤٧٦