تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الممثل نجيب بك الريحاني ، خصوصا عندما كان شريك حياة خفيفة الدم والروح الفاتنة الحسناء المطربة والراقصة بديعة مصابني . زار القدس المطرب المعروف الشيخ محمد الصفتي في أيام حياته الأخيرة ، ونظرا لكبره في العمر كانت فرقته الموسيقية وحاشيته عبارة عن أحد عشر شخصا ، وفيها ثلاث أوانس للرقص ، كما كان الوقت في تلك الفترة من الزمن يتطلب هذا الوضع . أقام فخري حفلة دعا فيها الصفتي وجوقته الفنية إلى بيت عين كارم ، وذلك في ليلة من ليالي رمضان ، والجدير بالذكر في هذا الصدد أن الفرقة الموسيقية المومى إليها كانت أكثر عددا من السميعة . . . كما يقولون ، فكنا وأنا واحد من السميعة ستة أشخاص فقط ، وهم راغب بك النشاشيبي ، وعلي بك جار اللّه ، وماجد بك عبد الهادي ، وفخري وأخيه حسين ، وأنا صاحب هذا الكتاب . وقد صادف أن المرحوم علي بك كان يجلس بجانب عازف القانون ، ونظرا للهواء الرطب ونحن تحت ظل الأشجار لم يوفق بشد أوتار القانون أي دوزانه إلا بصعوبة فائقة ، الأمر الذي جعل المرحوم علي بك ينفعل وقال : اسمحوا لي بكلمة موجها هذه الكلمة إلى راغب بك ، فسكت العازفون والحضور في الحال . قال علي بك إلى راغب بك " يا راغب واللّه لم أر في حياتي أصعب من مسألتين فقط " . راغب بك وما هم يا أبا الحسن . علي بك " دوزان القانون في عين كارم وسن القانون بالقدس " . ملاحظة : وكان كلمة مأثورة لها معناها الخاص ، إذ كان علي بك بصفته من رجالات القانون الممتازين عند العرب في ذلك الزمن عين في زمن الانتداب مع المستر بنتويتش الصهيوني النائب العام على ما أعتقد ، عين في لجنة سن قوانين الانتداب في فلسطين . ولما كان ميل المستر بنتويتش إلى سن كل مادة من التشريع كما نصت المادة الثانية من مواد الانتداب البريطاني التي تقول : " الحكومة المنتدبة مسؤولة عن جعل البلاد في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تكفل إنشاء الوطن القومي اليهودي . الأمر الذي يظهر لنا جليا بأن المرحوم علي بك جار اللّه كان متألما ويجد المصاعب عند سن القانون . . بالقدس حسب رغبة المستر بنتويتش ، فقد قال هذه الكلمة وما فيها من تورية رحمه اللّه . هذه هي بعض ذكرياتي في قرية عين كارم عروس قرى منطقة القدس .

المستر جيمس إدوارد كامبل

في صيف سنة 1922 عندما كان المستر كامبل مساعدا لحاكم القدس ويافا كان يزور القدس ويترأس محكمة خاصة عسكرية تختص بشؤون التعدي على حدود الأراضي من قبل الفلاحين ، التي كانت لم تزل تستعمل من قبل الجيش البريطاني ، ثم التعويض عنها لمن كانوا يملكونها .