تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ج لا واللّه لا أرجع إلا متى وجدت حسام . س طب قوم أشتري لك شوكولات . . وباللّه عليك ارجع الدائرة قبل أن يعرف المستر منطورة . ج لا ليش خليه يعرف ويعرفك ويعرف شغلك الأهوج كمان . س طيب خذ نصف ليره وخلصنا قوم ! ! وكان مشهدا غريبا والعائلات وجميع من في الدكان هات يا ضحك ! ! إلا أن انتهى الفصل ورجعت ويعقوب ناقصين حسام !

يعقوب برامكي والأعشار

كنا بالإضافة إلى قيود الويركو نسجل قيمة العشر المرتب حسب التخمين لكل قرية من قرى قضاء القدس ضمن سجلات خاصة ، وعندما كان يعقوب يملي عليّ اسم القرية وصنف الحبوب كان بصورة فظيعة تلفت أنظار كل من في الدائرة من موظفين ومراجعين ، فكان يكرر اسم القرية بأعلى صوته إلى أن ينتقل لاسم قرية أخرى ، مثال : قطنة . . . قطنة . . . قطنة . . . وهكذا ، ثم حمص . . . حمص . . . وهكذا ، الأمر الذي يزعج كل من سمعه ، ما اضطرني إلى أن أوقفه عن هذه الخطة ، ولكن بالقوة ، فقد خصصت مسطرة مستطيلة تشبه العصا ، وبعد الإنذار في أول الأمر كنت أضربه على يده عندما يكرر اسم القرية أو صنف الحبوب ، وكأننا تلامذة مدرسة ، وكان يفتح لي يده بطيبة خاطر بحضور الجميع بصورة تدهش الحضور الذين يكونون في حالة غيبوبة من شدة الضحك . . . إلى أن عدل عن هذه الطريقة .
يعقوب برامكي وال
( Valuation Sheet )
قد صادف أن فلاحة من قضاء القدس لها مصلحة في قيد ضريبة الأملاك ، فجاءت الدائرة وسألت يعقوب أفندي لإعطائها صورة عن قيد الضريبة . يظهر بأن يعقوب لم يرق له منظرها القذر فغلب عليه الوسواس الخناس ، وأخذ الحذر للأمر ، فدار وجهه في الحال وهو لم يزل يتكلم معها دار وجهه إلى الحائط ، وقال " يا أختي اسمك مش داخل في ال
Valuation ) ( Sheet
، أي سجل قيد ضريبة الأملاك " . قال هذا وهات يا ضحك من كل فرد من الحضور ، وكانت الفلاحة هذه هي إنكليزية الأصل ، الأمر الذي جعلني أثور عليه ، وكنت بعيدا عنه ؛ أي في الجهة المقابلة له من الغرفة الوسيعة الأرجاء ، فحملت تلك المسطرة التي تشبه العصا في يدي اليمنى ، وعزمت أن أضربه بها من بعيد وأنا أشتمه شتائم من الوزن الثقيل تناسب هذه الأعمال . ولكن لشدة خوفه المسكين نزل بجسمه إلى الأرض خلف الطاولة يتوسل إلي بأعلى صوته قائلا " لا . . لا . . لا واصف بلا براده لا تضرب " ، وأنا لم أزل أتربص له كي يرفع قامته فأضربه بالمسطرة المعهودة التي كانت بيده تحت الضرب . . . ولكن شاء القدر وهنا بيت القصيد إذ دخل الغرفة بسرعة المستر منطورة مفتش المالية ورأى جميع الحضور بصورة غير طبيعية ، وقد سمع صوت
القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 418 | واصف جوهرية