تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أخي واصف : " أذكرت شيخك أم ذكرت إميل ؟ . . " وصل سلامك مع إميل بعد ستين شهرا فلك الشكر مقدما على ما أخرت فأثرت بي كوا من الألم وبعثني على النظم بعد أن نسيته أو كدت وها أنذا أزف إليك صورة حالتي الصغرى ، وأترك الشرح لأميل بعد الإفراج :
زمني قضيتك في السجون طويلا * خدنا لمالك تارة واستيلا « 1 » وخبرت عجرفة الزبانية الأولى * عملتهم من حفظي تارة التنزيلا من كل أحمق جاهل متعنث * لا يعرف التحريم والتحليلا ما ذا أقول [ ولا أريد شكاية ] * في حالة تدع العزيز ذليلا الكل سيدي قد غدا من بعد ما * عبدت أسياد الزمان عجولا كنا سمعنا قبل عن بستيلهم * ما يبعث الإرهاب والتهويلا كذبوا فما صدقوا الحديث ولو رأوا * بستيلنا لم يذكروا البستيلا ستون شهرا في السجون قضيتها * ما بين هم بكرة وأصيلا ورأيت من صحبي العجاب وليتني * من قبل ذلك ما اتخذت خليلا يا واصف الأخوان بعد شتاتها * عفوا إذا عتبي عليك شكولا الذنب ذنبي لا أريدك قيلا * لكن أملت بأن تغيظ عذولا أنسيتني حججا طويل ليلها * وذكرتني لما افتقدت اميلا فلك السلام كما بعثت مؤخرا * ولئن جرحت فقد شفيت غليلا وأنا لودك لا أعاتب حافظا * لم أنس لطفك في السنين الأولى
القدس - سنة 1937 التوقيع : الشيخ نزار أبو السعود
هامش
( 1 ) استيلا مدير سجن القدس المركزي ( و . ج ) .