البيبي " الملقب بالغزال " ومعه مفاتيح حانوته ففتح الحانوت كي يطمئن على بضاعته . . . وكان ملاصقا لفرن فاشة المذكور .
وهنا بيت القصيد : إذ دخل العم أبو خليل وبادره بقوله " سليمة . . . سليمة . . . لعن اللّه أولاد الحرام . . . باللّه عليك هات قنينة عرق " فسلمه البيبي قنينة عرق ببساطة بعد أن استلم ثمنها . . . فأخذها العم أبو خليل وبدأ يشرب من باب القنينة بشغف ويضحك باطنا .
العم أبو خليل والشنطة
هذا الحادث الطريف طرأ للعم أبي خليل عندما كان زمن الحرب العظمى الأولى في حكم الجندية التركية في دمشق . كان كما يقولون يتسكع في حي سوق الحميدية وهو في حالة يائسة من الطفر . . . فمر عن أحد السوريين الذين يبيعون الشنطات على طرف الشارع ، وأخذ البائع هذا يلاطف العم أبا خليل ويستعطفه لعله يبتاع منه شنطة ، وقال له :
إيه يأبى بوس إيدك خدلك شنطة سيدي ! !
العم أبو خليل لشو الشنطة .
البائع تحط ثيابك فيها .
العم أبو خليل مليح ! ! إذا وشو ألبس يأبى ؟
أي بمعنى أن العم لا يملك سوى اللباس الذي عليه في دار الدنيا ، وهكذا ترك العم أبو خليل البائع مغشيا عليه من الضحك ومشي . كنت حكيت هذا الحادث لأستاذي الأكبر خليل السكاكيني ، ولاقى قبولا منه فدونه في أحد كتبه للتلاميذ الصغار .
فوزي خليل والضلع
قرر نخبة من أصدقائي من أبناء القدس المسلمين قضاء ثلاثة أيام عيد الأضحى المبارك ضيوفا على طاهر الخالدي في قرية دير عمرو العائدة للمرحوم حسين هاشم الحسيني . فرافقتهم وعودي . وعندما وصلنا صدرت أوامر صديقنا العنيد عبد الرحيم الطبجي بأن لا يجوز تناول أكثر من كأس عرق في الظهيرة لكل من الحاضرين ، وذلك لتأجيل السكرة إلى المساء على عزف العود والغناء ونكات العم أبي خليل . . . وقد قوبل اقتراح عبد الرحيم بكل رضاء وقبول .
وعندما حضر طعام الغذاء وكان ضلع خروف محشيا . . . وزعت كاسات العرق بالتساوي لكل من الشلة ، وكذلك حصل العم أبو خليل نصيب واحد من الحضور . ولكن أين العم أبو خليل وكأس من العرق ، فبعدما شرب الكاس تناول قنينة العرق من على المائدة وصب كأسا آخر له . . . وكان الجميع يبحلقون بنظرهم ، وإذ العم أبو حسين ( عبد الرحيم المهتدي ) يبادره صائحا :
شو قلنا يا أبو خليل ؟ . . مش معجبك مثل الباقي ؟ . .