أمير المؤمنين ، فقال كعب : واللّه لا ينجيه اللّه من أمر الجاهلّية وما كان فيها من الهلكة ثم يعود فيها أبدا إذ أنجاه اللّه منها ، فأبى أن يقبل القضاة ، فتركه عمرو .
قال ابن عفير : وكان حكما في الجاهليّة . وخطّة كعب بن ضنّة بمصر بسوق بربر في الدار التي تعرف بدار النخلة .
فلما امتنع كعب أن يقبل القضاء ، ولّى عمرو بن العاص عثمان بن قيس بن أبي العاص القضاء « 1 » .
قال وقد كان عمر بن الخطّاب قد كتب إلى عمرو بن العاص أن يفرض له في الشّرف .
حدثنا شعيب بن الليث ، وعبد اللّه بن صالح ، ويحيى بن عبد اللّه بن بكير ، وعبد الملك بن مسلمة ، قالوا : حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : كتب عمر ابن الخطاب إلى عمرو بن العاص ، أن افرض لكلّ من قبلك ممن بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء وأبلغ ذلك لنفسك بإمارتك ، وافرض لخارجة بن حذافة في الشّرف لشجاعته ، وافرض لعثمان بن قيس بن أبي العاص في الشرف لضيافته .
قال ودعا عمرو خالد بن ثابت الفهمي ليجعله على المكس فاستعفاه منه فكان شرحبيل بن حسنة على المكس ، وكان مسلمة بن مخلّد على الطواحين . قال عبد الرحمن : طواحين البلقس .
حدثنا ابن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، أن عمرا دعا خالد بن ثابت الفهمي جدّ ابن رفاعة ليجعله على المكس ، فاستعفاه منه ، فقال له عمرو : ما « 2 » تكره منه ؟ قال : إنّ كعبا قال : لا تقرب المكس ، فإن صاحبه في النار .
حدثنا علىّ بن معبد ، حدثنا عبيد اللّه بن عمرو الجزرىّ ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن التجيبى ، عن عقبة بن عامر ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « لا يدخل صاحب مكس الجنّة » « 3 » قال عبد الرحمن بن عبد اللّه : ليس هو
هامش
( 1 ) راجع الكندي : الولاة والقضاة ص 302 .
( 2 ) أ : « وما » .
( 3 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 7632 عن أحمد والحاكم .