عبد الرحمن التجيبى ، إنما « 1 » هو عبد الرحمن بن شماسة المهرىّ ، ولكن هكذا حدثناه علىّ بن معبد .
حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مخيّس بن ظبيان ، عن رجل من جذام ، عن مالك بن عتاهية ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول : إذا لقيتم عشّارا فاقتلوه .
حدثنا ابن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، قال : كان شرحبيل بن حسنة على المكس ، وكان مسلمة بن مخلّد على الطواحين .
قال : ثم ولى سليم بن عتر التجيبى القضاء في أيام معاوية بن أبي سفيان ، وقد أدرك عمر بن الخطاب وحضر خطبته بالجابية ، وجعل إليه القصص والقضاء جميعا « 2 » .
حدثنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا الحجّاج بن شدّاد الصنعاني ، أن أبا صالح سعيد بن عبد الرحمن الغفاري ، أخبره أن سليم بن عتر التجيبى كان يقصّ على الناس وهو قائم ، فقال له صلة بن الحارث الغفاري وهو من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : واللّه ما تركنا عهد نبيّنا ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا « 3 » .
قال وكان سليم بن عتر ، كما حدثنا سعيد بن عفير أحد العبّاد المجتهدين وكان يقوم في ليله « 4 » فيبتدىء القرآن حتى يختمه ، ثم يأتي أهله فيقضى منهم حاجته ، ثم يقوم فيغتسل ، ثم يقرأ فيختم القرآن ، ثم يأتي أهله فيقضى منهم حاجته ، ربّما فعل ذلك في الليلة مرّات ، فلما مات قالت امرأته : رحمك اللّه ، فو اللّه « 5 » لقد كنت ترضى ربّك وتسرّ أهلك .
حدثنا ابن أبي مريم ومحمد بن عبد السلام ، عن ضمام بن إسماعيل ، عن سليم ابن عتر ، قال : خرجت من الإسكندرية - أحسبه قال حين قدمت من البحر - فدخلت في غار فتعبّدت فيه سبعا ، ولولا أنى خشيت أن أضعف لأتممتها عشرا .
هامش
( 1 ) ب ، ج : « وإنما » .
( 2 ) قارن بالكندى : الولاة والقضاة ص 303 - 304 .
( 3 ) قارن بالكندى ص 304 .
( 4 ) ب : « ليلته » .
( 5 ) أ : « والله » .