تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتوح مصر والمغرب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ابن عمر « 1 » يخبر ؟ قال : سمعته يقول : إن خصمين اختصما إلى عمر « 2 » فقضى بينهما فسخط « 3 » المقضىّ عليه ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب كان له عشرة أجور ، وإن اجتهد وأخطأ كان له أجر أو أجران . حدثنا محمد بن عبد الجبّار حدثنا شبابة بن سوّار ، حدثنا الفرج بن فضالة ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عقبة بن عامر الجهنىّ ، أن خصمين اختصما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : اقض بينهما ، قلت : يا رسول اللّه ، أنت أحقّ بالقضاء ، قال : وإن كان . قلت فعلى ما ذا ؟ قال : على إذا اجتهدت فأصبت فلك عشرة أجور ، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد . حدثنا محمد بن عبد الجبّار ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا إسرائيل ، حدثنا عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى ، عن أنس بن مالك ، وكان الحجّاج أراد أن يجعل إليه قضاء البصرة ، فقال أنس : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه ، ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله ملكا يسدّده » « 4 » . حدثنا أبي عبد اللّه بن عبد الحكم ، أخبرنا مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب ، أن عمر بن الخطّاب اختصم إليه مسلم ويهودىّ ، فرأى أن الحقّ لليهودىّ فقضى له ، فقال اليهودىّ : واللّه لقد قضيت بالحقّ ، فضربه عمر بالدرّة ثم قال « 5 » : وما يدريك ؟ فقال اليهودىّ : إنّا نجد إنّه ليس قاض يقضى بالحقّ ، إلّا كان عن يمينه ملك ، وعن يساره ملك يسدّدانه ويوفّقانه للحق ما دام مع الحق . فإذا ترك الحقّ عرجا وتركاه . حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال : كان « 6 » القضاة في بني إسرائيل إذا كان لا تأخذه « 7 » في اللّه لومة لائم ، لم يسلّط على
هامش
( 1 ) ج ، ك : « عمرو » . ( 2 ) أ ، ج ، ك : « عمرو » . ( 3 ) ب ، ك : « فتسخط » . ( 4 ) أبو داود والترمذي والحاكم في كنز العمال ج 6 ص 94 . ( 5 ) ب : « فقال له » . ( 6 ) د ، ك : « كانت » . ( 7 ) د ، ك : « تأخذهم » .