تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الضياء الحنفي ؛ فإن الأمير المحتسب قراقوز ألبسه خلعة ، وزفّه على فرس . فتكلّم في السّوق على السّوقة ، وعاير عليهم الموازين والمكاييل ، وجار عليهم ؛ فتأذّوا منه وصبروا حتى زاد طمعه ، واحترس ببعض المصريين ، فأشلى عليه عند الباش ؛ فأحضر إليه القاضيين الحنفىّ والمالكىّ ، وحضر المشتكون ، فضبط ما بلصه « 1 » فبلغ مائتين وخمسين دينارا . وأرسل الباش للمحتسب ليحضره ؛ فخاف عليه ، واجتمع الناس من الغوغاء بالمسجد والشارع ، وصاروا يدعون للباش ويقولون : باطل ما يحلّ . وتكرر الرسل بينهم حتى أرسله ، وحبس عند الباش - ظنا - . ثم في ثاني يوم اجتمع القاضيان والمحتسب وزين [ الدين ] « 2 » عند الباش بعد أن كاتب الباش / السيد الشريف بركات ، وجعل المحتسب نائبا غيره - وهو عند الباش - وألبسه خلعة وزفّ بمكة ، وانفضّ المجلس على أن يكون زين [ الدين ] عند المحتسب حتى يجئ جواب السيد الشريف . فيقال : جاء : بأنه يرسل إليه . ثم في يوم الثلاثاء جاء القائد مبارك بن بدر هجين من عند
هامش
( 1 ) ما بلصه : أي ما أخذه ظلما أو بدون وجه مشروع أو طلبه في الخفاء . وانظر هامش النجوم الزاهرة 13 : 95 ، 14 : 41 . ( 2 ) إضافة على بلوغ القرى .