الشافعي الصلاحى بن ظهيرة ، وقاضى القضاة الحنفي الجمالى بديع الزمان بن الضياء الحنفي عند أمير الحاج المصري الداودار الثاني علّان الأشرفى بالمدرسة الأشرفية ، وقرئت المراسيم ، وفيها مرسوم الحنفي بالولاية عن النسيمى عبد الغنى المرشدى - أعانه اللّه وسدّده - وألبسهم الأمير خلعا ، ومشى الفقهاء أمام القاضي الشافعي ، ثم فارقه الحنفىّ من محل جلوسه بالمسجد ، فمشى معه / كثير [ من ] « 1 » الناس إلى بيته . وجاء إليهما دويدار الأمير وبعض جماعته فأرضاه الشافعىّ بأربعة أشرفية بعد تعب ، وما أعطاه الحنفىّ إلّا دينارا ، فما رضى يأخذه ، ثم تركه يوما والعبد وراءه حاملا سجادته ، فمسك العبد حتى أرضاه بأربعة دنانير - وكان ردّ الخلعة لهم - ثم في آخر الموسم طلبه الأمير « 2 » وطلب منه حقّ لبس الخلعة ، ورسم عليه حتى أعطاه ثمانين دينارا وأزيد من عشرة دنانير لجماعته . وطلب الشافعىّ ورسم عليه ، وطلب منه جزاء هذا . ثم تعلّل عليه بأنه كان بمصر ، وأنه أعطى للسلطان عشرة آلاف دينار وعادته على كل ألف خمسون ، بعد أن طلب أكثر من ذلك ؛ فاجتمع الشريف السيد بركات بالأمير علّان وأصلح قضيّته بخمسمائة دينار ، وأعطاها للقاضي من عنده بمنى ، ولما وقع الاتفاق أطلق القاضي ، وحجّ مع أهله ، ثم أعطى أربعمائة دينار للأمير ،
هامش
( 1 ) إضافة على بلوغ القرى .
( 2 ) أي أمير الحاج المصري الدوادار علّان الأشرفى .