يمشون في زفّة المولد إن لم يحضروا ، فلما حضروا وصلّى المغرب بالمسجد توجّه إليه جماعة القاضي الشافعي ؛ فأرسل معهم ولده أبا نمىّ فمشى ومشى معه القاضيان والأميران والمحتسب : الباش على يمين الشريف ، والحنفي على شماله ، والمحتسب إلى جانبه ، والمالكي أمامه . وحصل مطر بعد صلاة المغرب ، وتوجهوا - والمطر مستمر - ثم سكت في عودهم ، وعملوا الحلاوة على العادة ، وفرقوها ، وعمل المولد في الصبح ببيت القاضي ، وحضر من مشى في زفّة الصبح وجماعته « 1 » .
وفي عشرى الشهر وصلت قافلة من المدينة الشريفة ، وفيها جماعة من المدنيين وغيرهم من الغرباء .
وأهلّ ربيع الثاني ليلة الأحد .
وفي يوم السبت سابعه والذي يليه سافرت قافلة المدينة
هامش
( 1 ) ومثل هذا الاحتفال من البدع التي سادت المجتمع في ذلك العصر ، وليس لها سند من الدين ولا تقبل شرعا .
وقد ورد في هامش اللوحة أمام هذا الخبر « في العشرين من هذا الشهر كان بروز [ السلطان ] قانصوه الغورى مع أمرائه وموكبه من مصر لمقابلة السلطان سليم خان ، وكان بروزا لم يرجع بعده إلى مصر ، وبرز في موكب عظيم ، وهو أربعة وعشرون أميرا ، كل أمير معه ألف مقاتل ، يقال لهم المقدمون ، وبرزوا بأموالهم وخزائنهم ، فذهب شذر مذر » .
وانظر في خروج السلطان قانصوه الغورى من مصر إلى الشام لمقابلة السلطان سليم وما جرى بعد ذلك في بدائع الزهور 5 : 38 - 71 ، والإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 277 - 283 .