الشريف ، وأخذ زين الدين عنده ، ووضعه في الحبس .
وأهلّ صفر ليلة الخميس أو الأربعاء . وفي هذا الشهر أرسل الأمير حسين إلى جدة مركبين أو جلبتين ، وفيهما قماش وغيره ليرسل إلى مصر ، وحبّ مصرى بيع بجدّة ومكة ، ومعهما عسكر ، وكاتبه محمد بن قانصوه ، ويقال : إن هذا جاء جدّة برّا ، فوجع بمكة ، ثم جاء خاصكى من عند حسين وبعض ترك وقبضوا عليه بمكة نهارا ، وذهبوا به إلى جدّة ليتوجهوا به إلى حسين ؛ فإنه وصل الخبر من جدّة من جماعته أن ابن قانصوه كتب إلى محمد بن راجح على لسان الأمير حسين : أن تكون أنت وجماعتى شيئا واحدا ، فتشوّش لذلك وأرسل أخذه . فأما ابن راجح فإنه اطّلع على ذلك ، وأطلع السيد بركات على ذلك ، فناداه ؛ فحلف بالطلاق - فيما يقال - أنه معزول ، وأنه ما يسكن لا جدّة ولا مكّة ، فجلس في الفريق مدة ، ثم توجّه إلى المدينة الشريفة ، وتوجهت قافلة من مكة لأجل الصحبة .
وأهلّ ربيع الأول ليلة الجمعة .
فاللهم ببركة من ولد فيه أن تعافينى وتشفينى .
وفي يوم الاثنين حادي عشر الشهر وصل السيد الشريف زين الدين بركات بن محمد بن بركات ، وولده الشريف أبو نمىّ وعياله وبعض إخوته - أو كلهم - وبعض العسكر بعد أن عوتب من جهة القاضي الشافعي أن القاضيين الحنفي والمالكي قالا : ما
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 337
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٣٣٧