فتشوّش الأمير لترك المائة ، وطلبه لمنى ورسم عليه ، وقال : ما يأخذ منه إلا أربعمائة دينار ، ومائة تكملة الخمسمائة ، وثلاثمائة مقابلة هديته . واستمر عنده إلى أن وصل لمكة وسافر به معه إلى الوادي ، وسافر الحاجّ [ ومعه ] أخوا القاضي : بدر الدين ، وتاج الدين ، وابن عمه جلال الدين الخطيب ، وابن أخيه يحيى بن العرفاء ، والفضيل بن عبد الباسط ، ومحمد بن أبي الفضل بن العفيف ، والمحيوىّ عبد القادر ابن القاضي أبى السعادات المالكي ، وولدى محمد جار اللّه - كتب اللّه سلامتهم ، وقضى حوائجهم ، وردّهم بعد قضاء أوطارهم سالمين غانمين ، بجاه سيد المرسلين - .
وفي يوم الجمعة ثالث عشر « 1 » الشهر توجه السيد الشريف بركات بن محمد إلى جهة جدّة ، ونزل بالقرب منها إلى جهة اليمن ، وتبعه الفريق .
وفي يوم السبت حادي عشرى الشهر سافر الأمير الشامي وحاجّه إلى المدينة الشريفة .
وأهلّ المحرم ليلة الثلاثاء مفتتح سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة ، أهلها اللّه علينا باليمن والبركة والسلامة .
وفي يوم السبت تاسع عشرة جار نائب المحتسب زين الدين المصري ، الذي كان زوج أم كمال بنت أبي البركات بن أبي البقاء بن
هامش
( 1 ) في بلوغ القرى « ثالث عشرى » ولا يستقيم ، والصواب ما أثبته .