وفي مغرب ليلة الجمعة وصل مكة الشريف أبو نمىّ ابن السيد بركات . وفي يوم السبت سادس عشرى الشهر وصل السيد بركات ، ومعه القاضي الشافعي الصلاحى بن ظهيرة ؛ فإنه سمع أن الأمير حسين يسافر هو ومراكب الغزو يوم الأحد ، واجتمعا بالأمير حسين وسلمان ، وسفّر الأمير حسين القاضي زين الدين ناظر جدّة والمحتسب بها بعد أن أهانه - يقال - بالضرب والقيد والزنجير غير مرّة - يقال - واستأصل ماله وتعلّقه .
وأهلّ شوال ليلة الخميس ، / ولم يطلع ليلة الأربعاء أحد الجبل إلا الشهود ، وعيّد بجدّة قاضى القضاة الشافعي الصلاحى بن ظهيرة ، والأمير حسين ، وسلمان ، وخطب القاضي خطبة العيد ، وأعجب الأمير حسينا ذلك ، ويقال : إنه أنعم عليه وعلى أهله . ولم يظهر لذلك أثر .
وعيّد الشريف زين الدين بركات قرب جدّة .
وركب الأمير حسين وسلمان ثاني يوم الجمعة ، وبرزوا ، وسافروا يوم السبت . وسافر القاضي الشافعي إلى مكة يوم الجمعة ، وسافر الشريف بركات يوم الأحد - أو السبت - إلى طرف البرقاء لأجل المرعى ، وأرسل لأهله وهم بمكة ، وتوجهوا إليه ، وأرسل لمكة الشريف عرارا بمال لأجل صاحب حلى وشيخها . وسمعنا أنه أعطى الأمير مائتي دينار ، وعشر قطع ثياب جوخ ، وصوف وغير ذلك .
والشيخ المقدم أبا قاسم بن الغماري عمر بن علي بن عبد اللّه
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 331
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٣٣١