والطبل السلطاني الذي جاء به معه أمامه خلف محفته ، وشقادف سراريه اللائي « 1 » توجّه بهن إلى مصر ، وخرج لرؤيته جميع الناس حتى النساء المخدّرات في البيوت ، ولم ير مثل هذه العرضة من كثرة الخلق وسرورهم بها .
ولما وصل الشريف المسعى دخل المسجد من باب السلام ، ومعه القضاة والأمراء ، وجلسوا بالحطيم ، وقرئ فيه ثمانية مراسيم :
اثنان للشريفين السيد بركات وولده أبى نمىّ ، والستة الباقية لمن خلع عليه ، خلا القاضي زين الدين المحتسب فلم يقرأ مرسومه وأعطى له في المجلس ، مع مرسوم آخر أعطى للخاصّكىّ برد بك عجوز ، الذي شفع الشريف فيه عند السلطان ؛ فرضى عنه ، وأذن له في الرجوع إلى مصر . ولبس الجمال محمد بن راجح بن شميلة الحفصى ، رأس المباشرين بجدّة خلعة بالحطيم ، وقرئ له مرسوم . وفي المراسيم الإخبار بما حصل للشريف من التعظيم والإجلال والاحترام من المقام الشريف مجملا ، وفي مرسومه مفصّلا ، وفيه من البلاغة والمحاسن ما لم يذكر في مرسوم أحد من أسلافه . « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل « الذين » .
( 2 ) ورد في هامش اللوحة « بياض في الأم هكذا » وبقية اللوحة وتقدر بنصفها ، ظهرها بياض لا أثر فيه لكتابة ، ويلي ذلك لوحة بيضاء .