راكب ، والقاضي الشافعي يسعّيه وهو راكب معه ، وأمامه بعض الفوانيس والمشاعل ، والناس جنبتان في المسعى . ولما فرغ من السّعى توجّه إلى بيته ومعه الخلق . وبات به إلى الصباح ، ثم عاد إلى الزاهر ، وتبعه ولده والعسكر والأمراء ، فاختلع فيه خلعة تمر بغاويّة « 1 » خضراء بجرّ ذهب في أكمامها ، لم يلبسها أحد من أمراء مكة قبله ، وهي ملبوس خمسة من الأمراء : نائب الشام ، وأمير كبير ، وأمير مجلس ، وأمير آخور ، والدوادار الكبير . ولبس ولداه أبو نمىّ خلعته العادة ، وثقبة خلعة على قدّه ، والقاضيان الشافعي والحنبلي ، وعلى ثانيهما طرحة لكونه تولّى قضاء المدينة مع ما كان معه من قضاء مكة ، والثلاثة الأمراء : نائب جدّة الحسامى حسين ، وباش المماليك بمكة / ، والمحتسب بها ، والقاضي زين الدين المحتسب الناظر بجدّة ، ودخلوا مكة جميعهم من باب المعلاة ، ومعهم العسكر والترك وعرب الحجاز وغيرهم من عريب الدار وأهل جدّة والتجار والحبوش بستورهم . والنقارة ، والسنجق السلطاني خلفه ،
هامش
( 1 ) أي على شاكلة ما كان يلبسه الأمير تمربغا الظاهري أبو سعيد الرومي الظاهري جقمق ، فإنه كان له تجمل زائد في ملبسه ومركبه ومأكله ومشربه ، وله في ذلك اختراعات تنسب إليه ، وعلى ذهنه الكثير من الصنائع ، كعمل القوس والسهام ، ويعرف رمى النشاب معرفة تامة ، وإليه انتهت الرياسة فيه وفي غيره من أنواع الفروسية والملاعيب ، توفى في ذي الحجة سنة 879 ه ( الضوء اللامع 3 : 40 برقم 167 ) .
وانظر بعض ما ينسب إليه في النجوم الزاهرة ج 15 ، 16 .