العطارون وأهل المسعى .
وفي يوم الخميس سادس رجب وصل الشريف إلى عسفان فوجد بها أخاه الشريف رميثة فأضافه هناك « 1 » ، ثم وصل الوادي ليلة الأحد ثامن الشهر ؛ فسلم عليه الأمراء الثلاثة ليلا ، وعادوا في ليلتهم إلى مكة « 1 » . وفي النهار أضافه أخوه الشريف حميضة « 1 » . وفي آخر النهار برز لملاقاة ولده السيد أبى نمىّ وقاضى القضاة الشافعي صلاح الدين بن ظهيرة ، فوصل إلى المعلاة قبل المغرب فزار / والده ، وصلى المغرب هناك « 2 » ، وركب راحلته ، وسار معه ولده وقاضيا القضاة الشافعي والحنبلي ، وأقاربهما والمماليك والعسكر ، والناس والعوام محدقون بالشريف من كل مكان ، وداعون له بكل حنان ، وما سكون بزمام ناقته ، وأوقد له الفازات الأربعة في الشوارع وجميع المسعى ، ومحل العطارين ، وكثير من البيوت . وكان إذا مرّ بفازة وقف عندها وقرأ الفاتحة وانصرف ، وأسرج له شمع الحرم كله ، وأخرج له به إلى عقد العطارين الذي بالمسعى ، وكذا علما الخطيب . ونزل هو ومن معه هناك ، ولاقاه الفقهاء من باب السلام ، ودخلوا أمامه ، وهو محرم ، في أبّهة عظيمة ، وشيبة منيرة ، وطلعة سنيّة كريمة ، إلى أن وصل الطواف . فطوّفه قاضى القضاة الشافعي ، ودعا له الرئيس فخر الدين أبو بكر فوق ظلّة
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 227 و .
( 2 ) أي بمقابر المعلاة .