وتسعمائة دخل مكة من الشرق السيد بركات وإخوانه السيد قايتباى وغيره وعسكرهم وعيالهم ، وخرج للقائهم القاضيان الشافعي والمالكي ودخلا معهم ، وابتهج الناس بدخول السيد بركات مكة ، وجعلوه كالعيد ، وبرز للقائه الرجال والنساء ، وأظهروا من السرور ما لا يعبّر عنه - فاللّه يزيده قبولا وفضلا وإفضالا « 1 » - .
وفي ليلة ثانيه « 2 » كان زفّة المولد ، وعقد القاضي جلال الدين ابن قاضى القضاة الخطيب فخر الدين أبى بكر بن ظهيرة على بنت ابن عمه السيدة أم الحسين ابنة القاضي الجمالى أبى السعود بن ظهيرة ، شقيقة قاضى القضاة الصلاحى ، بالمسجد الحرام « 3 » ، حضره السيد بركات وقايتباى وإخوانهما وغيرهم .
وفي اليوم الخامس عشر منه سافر السيد بركات وإخوانه وعسكرهم إلى الوادي . وفي ثانيه فرّقت صدقة من السيد بركات - نصره اللّه تعالى وزاده فضلا وقبولا - على يد القاضي الشافعي ، ويقال إنها ثلاثمائة واثنان وستون دينارا ، المفرّق لها بأمر القاضي الشافعي فقيه القائد مفتاح البوقيرى ، ومعه إبراهيم بن بيسق ،
هامش
( 1 ) المرجع السابق 178 ظ .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي المرجع السابق « وفي ليلة الثلاثاء ثامن عشر الشهر » .
( 3 ) أضاف بلوغ القرى لوحة 179 و « والعاقد أخوها قاضى القضاة الصلاحى ابن ظهيرة » .