شامان فأجبناه لذلك ، وأرسلنا له خلعة ومرسوما .
ولبس الشريفان قايتباى والشافعي محمد بن السيد بركات خلعتيهما ، وطافا - والشافعي محمول لصغر سنه - .
وفي يوم السبت ثامن عشر جمادى الآخرة جاء الخبر من السيد بركات - وهو بالشرق - أنهم غزوا عرب ناصرة « 1 » ، وقتلوا منهم مقتلة كبيرة ؛ نحو ثلاثين أو أربعين رجلا ، وغنموا غنمهم وجميع حلتهم ، وكانوا أنذروا فهربوا بإبلهم ، وحصل لكلّ فارس عشرون شاة ، ولكل راجل عشر شياه . وقتل من جماعة الشريف علىّ بن غراب ، وقوّاسان ، وقامت النائحة على المقتول الأوّل ، وتأسّف الناس عليه « 2 » .
ولما جاء الحاج / لاقاهم الشريفان قايتباى والشافعي محمد ، وخلع عليهما « 3 » .
وفي ثالث عشر ذي الحجة تسحّب الشريف راجح بن محمد ابن بركات إلى القاهرة برّا ، يقال في ثلاثين راحلة وفرسين ، ويقال
هامش
( 1 ) ناصرة : إحدى الفروع الرئيسية الثلاثة لقبيلة بلحارث ، القاطنة جنوب الطائف ، وديارهم تجاور ديار بنى سعد من الجنوب ، وناصرة أيضا : بطن من الزنابحة من بنى شعبة من كنانة ( معجم قبائل الحجاز ) .
( 2 ) بلوغ القرى لوحة 181 و .
( 3 ) وكان ذلك في يوم الثلاثاء تاسع عشرى ذي القعدة سنة 914 ه ( بلوغ القرى لوحة 182 و ) .