تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فمسكهم ووضعهم في الحديد ، منهم : الشريف هجان بن هومل الذي استصرخ أهل ينبع لقتال أهل مكة لما جاءوها ونهبوها . وجاء بهم للسيد بركات / فقالوا : أرسل لنا طاهر بن قيماز بأمان منك . فأحضره وسأله عن ذلك ، فقال : كان في نيّتى أسألك في ذلك لهم . فأمر الشريف من توجّه بهم إلى البحر ليرسل للسلطان بهم ، ثم خيف منهم أن يهربوا ، أو يمنّ عليهم السلطان بالعفو ؛ فأمر بقتلهم فقتلوا ، وكان فعل ذلك من أعظم سرور أدخله على المسلمين - نصره اللّه وأدام أيّامه - . واستمرّ ولده [ علىّ ] « 1 » على حاله من الوجع ؛ فارتحلوا من ينبع قاصدين مكة . فلما كانوا بخبت البزواء قرب رابغ اتّفق موته هناك ، في ضحى يوم الاثنين ثاني « 2 » ذي القعدة ، فحمل إلى مكة ، ووصل معه أعمامه السيد قايتباى وغيره ، وخرجوا في مائتي مرحّل ، فتقطعوا ولم يصل مع الجنازة إلا خمسين راحلة ، ووصلوا مكة ضحى يوم الثلاثاء ثاني تاريخه ، ودخلوا به مكة من باب الشبيكة ، وجهز ببيت والده ، وحمل إلى المسجد ، وصلى عليه القاضي الشافعي عند باب الكعبة بعد العصر ، ونادى بالصلاة عليه الرئيس أبو بكر فوق ظلّة زمزم ، ووصفه بأوصاف كثيرة مناسبة له ، وحزن الناس عليه ، وضجوا بالبكاء ، ودفن بالمعلاة خارج قبة
هامش
( 1 ) إضافة للتوضيح . ( 2 ) في بلوغ القرى لوحة 176 ظ « ثالث » .