ثم وصل الشريفان وعسكرهما لجدّة ، ووصل طاهر بن قيماز الإبراهيمى لزبيد ، وطلب منهم القارى بمال ، ووصله أيضا ورقة من الشهاب أحمد الهندي يطلبه أيضا ، وأن المال حاضر عنده بينبع ، وأنكم صنّعوا على يحيى أولى من الصنيع على غيره « 1 » .
فتشوش الشريف بركات لذلك ، وكتب ورقتين للأميرين شاهين وبكباى يعرفهما ذلك .
وفي رمضان وصل لجدّة نائبها الأمير حسين والشريف عرار ابن عجل من البحر ، معهما مراسيم للسيد بركات وغيره ، وقماش كثير للسيد بركات من السلطان - يقال خمسون قطعة من التفاصيل والمناديل والفوط السكندرية والمجرّحات « 2 » ، والثياب البعلبكي ، والفوط الوهيبى « 3 » ، والجوخ والصوف - واللّه أعلم .
وحج بالناس في هذه السنة الأمير حسين ، وحج السيد بركات ، وأخوه السيد قايتباى / والأمير شاهين الجمالى ؛ جاء من المدينة وحجّ ، وبعد الحج أراد التوجّه للمدينة فخاف العود من
هامش
- ذلك لعله - إن صح - يكون لم يقع له اتفاق مع زبيد ؛ بسبب الطريق ، وإرسال الخواجا شمس الدين القارى » .
( 1 ) في بلوغ القرى لوحة 160 و « على بركات » .
( 2 ) المجرحات : لم أقف على تعريف بهذا المصطلح فيما تيسر من المراجع .
( 3 ) الفوط الوهيبى : الفوط جمع فوطة ، وهي ثوب قصير غليظ يتخذ مئزرا ، كان يجلب من السند ، وإزار كالميدعة يلبس فوق الثياب ليقيها أثناء العمل ( المعجم الوسيط ) ولم أقف على سبب نسبتها للوهيبى .