ما الرّأى فيمن لا ينام الليال * يضحى ويمسى قلبه في اشتغال
يودّ لو هبّت رياح الشّمال * واحتملته نحو تلك الحلال
بكلّ ما أمّل منكم ورام * حز من يشدّ البكر والمقربا
وقل لنا : شأنكما فاركبا * فقد قضينا لكما المطلبا
لا زلت ما هبّ نسيم الصّبا * في عيشة راضية والسّلام
وفي المحرم سنة إحدى عشرة أرسل السيد بركات ابنه السيد عليّا ، وعمّه إبراهيم بن بركات في سريّة إلى بنى خالد عرب اليمن ، فصبّحوهم وقتلوا شيخهم وغيره ، ومسكوا أخا شيخهم فاضلا ، فشنق بأمر الشريف ، ونهبوا مالهما ، وتركوا بقيّة الحلة ، وهؤلاء هم غرماء السيد إبراهيم بن بركات ، الذين كانوا نهبوه قبل ذلك ، ثم أرسلوا لأخيهما المحبوس بالقنفذة ، وأمر بشنقه فشنق ، ثم غرّق .
ويقال إن المقتول منهم نحو العشرة ، والمأخوذ من خيلهم مثلها ، ومن الإبل كثير « 1 » .
ولما قبض رزمك العادلىّ « 2 » على الخواجا شمس الدين محمد ابن يوسف القارى بجدّة ، وتوجّه به إلى زبيد ، ووصل الخبر السيد بركات - وهو في أهله باليمن - جاء لجدّة هو والسيد
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 154 و .
( 2 ) هو رزمك الجنبلاطى قاتل العادل طومان باي سلطان مصر قبل قانصوه الغورى ( بدائع الزهور 4 : 10 ) وقد سماه « أرزمك » .