قايتباى وعسكرهما ، ونزلوا بقرب جدّة في آخر ربيع الثاني .
وفي أوائل جمادى الأولى سافرا لزبيد بعد أن أرسلا لهم أنهم يرسلون القارى ورزمك . فطلب مالك [ بن رومى ] « 1 » على ذلك أن يجعل له الدرب . فردّ الشريف الرسول بأنه لا يكون ذلك إلا حتى يصلا إلينا / . فارتفعوا وهربوا ؛ فتبعهم الشريفان والعسكر ، والأمير شاهين الجمالى نائب جدّة إلى عسفان ، ثم إلى خليص ، ثم إلى قديد إلى أن جاءوا لحلّتهم فوجدوهم قد هربوا بأنفسهم وبجميع أموالهم ، ولم يتركوا شيئا إلا بعض بيوتهم الشّعر ؛ فأحرقت بالنار ، واستمروا في إثرهم إلى قرب المدينة ، فسمعوا أنهم خلّفوا المدينة وراءهم ، فعادوا عنهم ، فلما وصلوا عسفان أقام السيد بركات به ، والسيد قايتباى والأمير شاهين ومن تبعهما رجعوا لجدّة . ويقال إن السيد بركات أرسل أوراقا لصاحب ينبع والمدينة ولأهل خيبر ، والسيد فارس بن شامان بالشرق ، ويقول لهم : إني تبعت غريم السلطان ، وأنه هرب ومعه تاجر السلطان ، فإن جاءكم فاحتفظوا به .
وتوجّه السيد بركات من هناك في جماعة من عسكره إلى عرب من زبيد ؛ ليأخذهم ، فلما صبّحهم وجدهم مأخوذين ؛ أخذهم مقرّظ بن مالك بن رومى في اليوم الذي قبل تصبيحه « 2 » .
هامش
( 1 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 157 و .
( 2 ) المرجع السابق لوحة 157 و ، ظ ، ولوحة 158 و ، ظ .