تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أعطى الأمير جملة من الإبل والغنم ، وفرّق كثيرا على عسكر التجريدة ؛ فشكروه وحمدوا له ذلك . وقبل وصوله هجمت التجريدة على بنى إبراهيم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وهربوا ، وقالوا : لولا الليل حجز بينهم لما نجا منهم أحد ، واستولوا على جميع ما لهم من نساء وأولاد ورقيق ، ومال وأثاث ومأكول ، وجهّز رؤوس جماعة سلخت وحشيت تبنا إلى السلطان بحرا مع أمير من العشروات يقال له خايربك المعمار « 1 » . ولما وصل السيد بركات إلى قرب ينبع جلس بالدّهناء « 2 » ، ولم يواجه الأمير ، فسمع بنو إبراهيم بذلك ، وأن بعض عسكر التجريدة / سافر لمكة والمدينة ، وللساحل بينبع الصغيرة ، وأن الباقين في قلّة ، فعزموا على كبس التجريدة لكونهم في قلّة ، فجاءوا إلى التجريدة في نحو سبعين وألف راجل ، فجاء الخبر لصاحب ينبع الشريف هجّان « 3 » بن درّاج فتأهّب لهم ، وأرسل للسيد بركات إلى الدّهناء مرّتين وهو لم يصدّق ؛ فدهموا ابن درّاج ، فوقع القتال بينهم فتلاحق عسكر التجريدة ففرّ أهل الخيل بعد أن قتل بعضهم واقتلع
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) الدهناء : قرية نواحي ينبع شرقي جبل عرعر ، كانت عامرة كثيرة النزل ، وزراعتها حسنة ، كان يسكنها بنو إبراهيم الأشراف ، وتعرضت لغزو سلاطين الأتراك فهجرت بعد أن دمرت ، وكانت محطة للحاج في ذلك الطريق . ويقال : تقع بين ينبع وبدر ، وهي إلى ينبع أقرب ( معجم معالم الحجاز ، وعلى طريق الهجرة 194 ) . ( 3 ) في بلوغ القرى لوحة 170 و « هجار » .