تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وفي جمادى الثانية وصل نائب السيد بركات بالقنفذة فتاه موسى بن بركوت ، وهو وجعان بالحب « 1 » وغيره إلى فريق الشريف باليمن ، وأرسل له يطلبه ؛ فحضر إليه السيد بركات ، وأرسل لمكة يطلب له من يستحضر الجان ؛ فإنهم يظنون به سحرا . فأرسل له مغربى ، فما وجد به شيئا من ذلك « 2 » . وأرسل الخواجا شمس الدين القارى لأهله ولأصحابه يطلب مالا يستفكّ به منهم ، فمنعهم السيد بركات ؛ استكثارا لما طلب ؛ وهو ثمانية آلاف دينار ، وقال : يكفى ألف . وأعطى السيد بركات جماعة القارى ألفا من عنده ، ثم بعد ذلك جمعوا المال من التجّار ، وأرادوا إرساله سرّا وما يظهرون له إلا ألفا ، فمنعهم وقال : لا يمكن الاجتماع بزبيد إلا بحضوري « 3 » . فتوجّه للسيد بركات - وهو بفريقه - الأمير شاهين الجمالى والخواجا شمس الدين الحموي ، وكلّماه في ذلك وعادا . وتوجّه السيدان بركات وقايتباى لأجل خلاصه ، وكانوا قربوا إلى خليص ، ثم حصل لهم ما أوجب الرجوع إلى أهلهم . يقال إنه أخذ لهم إبل ، ويقال إنه ليس معهم زاد ، ويقال بأنهم سمعوا بأن الشريف يجمع عسكرا فخافوا . فلما لم يحصل اتّفاق أرسل السيد بركات لجدّة ألّا يمتار أحد من عرب الشام ولا بنصف أشرفى « 4 » .
هامش
( 1 ) أي الحب الإفرنجى ، وانظر التعليق 3 ص 169 . ( 2 ) بلوغ القرى لوحة 158 ظ . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) بلوغ القرى لوحة 160 و . وأضاف « واللّه أعلم بصحة ذلك . ويقال إن -