أكرم من معن ومن جعفر « 1 » * أرأس من كسرى ومن قيصر
وتبّع والخلفاء الكرام * هو الثّريّا والملوك الثّرى
ولو ترى من حالهم ما ترى * فلو مشى هونا وكلّ جرى
لكي ينالوا معه المفخر * لفاتهم لو نفّروا واستقام
أنجبه حيدرة والبتول * والمصطفى الهادي النبىّ الرّسول
بدور هدى ما لهم من أفول * لهم من اللّه تعالى القبول
في الحشر مهما شفّعوا في الأنام * الملك للّه تعالى ولك « 2 »
يا من زها الدين به مذ ملك * أبشر أنت قل لي أم ملك
ما أحد عاداك إلّا هلك * لو كان رضوى أو حرا أو شمام « 3 »
أنظر من السّعد إلى أربعه * الكلّ منهم قد لقى مصرعه
جرّعه الحتف الذي جرّعه * للّه هذا النّصر ما أسرعه
ذا مبتدأ السّعد وعاد الختام /
هامش
( 1 ) لعله جعفر بن أبي طالب فقد كات النبي صلى اللّه عليه وسلم يكنيه أبا المساكين ، استشهد بموقعة مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة ( الإصابة في تمييز الصحابة 1 : 237 برقم 1166 ) . أو لعله جعفر البرمكي وزير هارون الرشيد وكان موصوفا بكرم اليد والنفس ( البداية والنهاية 10 : 189 ، 194 ، ووفيات الأعيان 1 : 105 ) .
( 2 ) بالغ الشاعر فجعل الممدوح شريكا للّه تعالى في ملكه . وهذا خروج عن التوحيد .
( 3 ) شمام : جبل أشم طويل الرأس ، وهو اسم جبل لباهلة ، ويقال : له رأسان يسميان ابني شمام ( معجم البلدان ) .