منى . فسألوه في ذلك فقال : ما لي قدرة ، فدلّ الأمير شاهين الأمراء على الواصل لأهل مكة من الرّوم . فأخذوا منها ألفا وأعطوه ، وما رضى بتأخير الألف الثانية إلا بجهد ، وقال : إنه يخاف اللّه .
ومع ذلك تخلّف كثير من الناس ، وبعضهم نهب ، وبعضهم رجع ، وبعضهم ناوش العرب ، وكان العرب يودّون الغارة على الحاج فمنعهم السيد بركات « 1 » .
وأقام الحاج والسيد بركات بعرفة إلى آخر النهار ، وحصل بمنى مناوشة بين عسكر السيد بركات وحميضة ، فردّ بركات جماعته ، وارتحل من منى إلى المزدلفة ، ثم عاد إلى منى بعد رحيل الحاج منها « 2 » .
وفي تاسع الشهر توجه أمير المحمل الشامىّ الخواجا عمر النيربى ، والأمير شاهين الجمالى للسلام على السيّد بركات وهو بمنى ، وصحبتهم قوّاسة ومشاة ، وعلىّ بن غراب عند السيد بركات يرفقهم إلى أن وصلوا منى ؛ فسلّموا عليه ، وسألوه ردّ جماعته ، والموافقة بينه وبين أخيه السيد حميضة في أمر جدّة أن يكون ثلث البندر له ، والثلثان لحميضة ولبقيّة إخوانه ، وبنى حسن والترك ، وأن يرتفع من منى ، ولا يتوجّه للوادي ، ولا لمكة ولا لجدّة حتى يصل الجواب . فما وافقهم إلّا على النصف ، وأنه لا بد له من دخول
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 143 ظ .
( 2 ) المرجع السابق .