تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الشريف يحيى بن سبع للأميرين والقاضيين الحنفي والمالكي فتوجهوا إليه « 1 » ، ووقع الاتفاق على ولاية السيد قايتباى في ضحى يوم الثلاثاء ثالث الشهر ، ووصل لمكة ثاني يوم ، ودخل في عرضة إلى المسجد هو والأميران والترك ، وجلسوا بالحطيم ، ومعهم القاضيان والخطيب ، وقرئ ثلاثة مراسيم : الأول باسم السيد بركات ، وفي آخر المرسوم « إن رضى بركات بولاية البلاد فيولّى ، وإن لم يرض فيولّى أخوه قايتباى ؛ لأنه رضى بولايته دون إخوانه الباقين » والمرسوم الثاني للأمير شاهين ، وفيه التوصية على الشريف بركات ، وتوليته على كل حال ، وإن لم يرض فيكون أخوه قايتباى . والثالث باسم الباش ، وفيه ما ذكر في مرسوم شاهين « 2 » . ولما تولّى السيد قايتباى كان الاسم والدعاء في الخطبة وغيرها له ، وكذا ملاقاة الحاج . والمعوّل في الأمور كلها على السيد بركات ، ولا يفصل السيد قايتباى أمرا دونه ، وكان معه كالولد مع الوالد ، فجزاهما اللّه عن المسلمين خيرا . واستمر السيد بركات في الشرق إلى أن غزا عتيبة ، وقتل منهم أزيد من أربعين نفسا ، وأسر ثلاثة من أولاد مشايخهم ، فأرادوا فداءهم ، فامتنع وشنقهم . وكان قبض على جماعة منهم قبل ذلك ،
هامش
( 1 ) في الأصل « إليهم » . ( 2 ) بلوغ القرى لوحة 145 و .