تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لسان نبيّه موسى الكليم
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً
« 1 » وفيها أنه طائع للّه ولرسوله ولمولانا السلطان ، ومهما أمر به السلطان السّمع والطاعة ، ويسأل فضل السلطان في إرسال أهله ، وأنه وجد بطّاحا وقتله . وأراد أهله المجىء مع الحجّاج فلم يتيسّر ، وجاءوا بحرا « 2 » . وأما الحجّاج فتأخّر كثير ممن أراد الحج - بمصر - خوفا على أنفسهم من السيد بركات ، وراسل السيد بركات يحيى بن سبع ، وأرسل له بالأوراق التي لقيها مع بطّاح بالحطّ عليه والسّعى لبطّاح ، فشكر له ذلك ، وأرسل أخاه الشريف قايتباى ومعه الشريف عنقاء لينبع ، بإشارة أمير الحاج ، على أنه يقع الاتفاق مع يحيى أن تكون مكّة لقايتباى . فلما وصلوا مع الحجاج لينبع غلب بنو إبراهيم وما رضوا إلّا بالسيد حميضة ، وكان عندهم ، وتوجّه الشريفان قايتباى وعنقاء مع الحاج إلى مكة « 3 » . وأما السيد بركات فإنه توجّه إلى المدينة الشريفة ، ووقع في سباع بن يحيى بن سبع ، وكلّ منهما سائر ، فخاف سباع على نفسه ، فباسطه السيد بركات بالسلام وغيره ، وتفارقا على جميل ،
هامش
( 1 ) سورة الشعراء آية 21 . ( 2 ) بلوغ القرى لوحة 142 ظ . ( 3 ) المرجع السابق .