وفي رابع ذي الحجة وصل إلى مكة من عند السيد بركات إلى أمراء الحج علىّ بن غراب : عبد الشريف بركات ، وعبد اللّه المضايفى ؛ فاجتمع الأوّل بأمير الحاج ، فصادفه الشريف حميضة فقال : تدخل / بلادي بغير إذني ؟ ! واللّه لولا حرمة الأمير لأمرت بقتلك ، فقال له علي بن غراب : أنا رسول . فتكلّم الأمير على السيد حميضة وقال له : إن أصابهما شيء ما يحصل لك خير .
وأقاما إلى ثاني يوم وعادا إلى مرسلهما ، فأرسل الأمير معهما من أوصلهما لمأمنهما « 1 » .
وفي سادس الشهر دخل بعض عرب السيد بركات مكة وعقروا جمالا لأمراء الحاج ، وكوّنوا جماعة [ من أهل مكة يعسّون ، يظنون أنهم من بنى إبراهيم المقيمين بمكة ، ومعهم مشاعل لأمير الحاج ] « 2 » .
وفي اليوم الثامن خرج جماعة من الفقراء مشاة للحج ، فخرج عليهم خيل ورجل ونهبوهم ، فلما سمع الأمراء بذلك اختبطوا وراسلوا السيد بركات يستعطفون خاطره ، ويسألونه ألّا يمنع وفد اللّه الحجّ . فقال : ما لي غرض عند الحاج ، وإنما غرضى عند غيرهم .
فخافوا أن تقع فتنة بعرفة ؛ فراسلوا الشريف وأخذوا منه وجها ، وأنهم يأخذون له من أخيه ألفي دينار : ألفا خاضرة وأخرى إلى
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 143 و .