تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الآخرين ، وهرب البقيّة أو تركوا ، وظفر بما كان معهم من الخيل والأمتعة والهدايا والنّقد ، وارتفق به ، ووجد معه أوراقا بالحطّ على السيد / بركات وعلى يحيى بن سبع ، وبالوصية عليه ليولّى ينبع « 1 » . ثم توجّهوا إلى الكرك أو قربها فواجه بعض عربانهم ؛ فاعتقدوه وقبّلوا يديه ورجليه ، وأرادوا المسير معه كلّهم ، فامتنع ، وأخذ جملة من القوّاسة ، وتوجّه إلى [ أن ] جاء بنى عقبة « 2 » ، واستمرّ عندهم إلى أن جاء الحجّاج ، فعارضهم وخافوا منه ، وأهدى إليه أمير المحمل أسنباى سكّرا وحلوى وغير ذلك ، وتكرّرت الرسل بينهما ، فحصل للحجّاج الطمأنينة ، واتّفق معه أمير الحاج أن يرسل إلى السلطان ويولّى هو أو أخوه السيد قايتباى . فأرسلوا الشريف عرارا بأوراق أمير الحاج ، وهو يسأل في ذلك ، وبأوراق السيد بركات ، وصدّرها بقوله تعالى حكاية على
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 142 ظ . ( 2 ) بنو عقبة : من جذام ، تسكن مقنى على الساحل الشرقي لخليج العقبة بين حقل والشيخ حميد ، وكان جذام تسكن جبال حسما بين البحر وتبوك إلى أذرح ، ثم سكنوا مصر ، وكانت ديار بنى عقبة من الأزلم في الحجاز إلى الكرك في الأردن ، وكان عليهم درك الطريق إلى حدود غزة والشام ( معجم قبائل الحجاز ) . ويقال : عليهم درك الطريق ما بين مصر والمدينة النبوية إلى حدود غزة من بلاد الشام . وفي مسالك الأبصار : وعليهم درك الحجيج من العقبة إلى الأزلم ، وفرقة منهم بالحجاز من بنى واصل بن عقبة ( نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب للقلقشندي 364 ) .