الشريفة على العادة في الماضي ، وأن جميع المراكب المتوجّهة إذا جاء ما فيها من الجلاب يكون هندى « 1 » ، وكذا ما وصل من بضائع الهند في الجلاب يكون هندي « 1 » وإن لم تكن مراكبه قاصدة جدّة .
وألا يسافر ببضائع الشام من جدّة ؛ ومن فعل ذلك ما يحصل له خير . وقد جهزنا لك ولولدك خلعتين فلتلبساهما . فلبساهما ، وعادا إلى الوادي .
ثم عادا إلى مكة في ليلة الاثنين ثامن عشر الشهر ، ووصل في هذه الليلة الخادم مختصّ الساقي ، وباش المماليك السلطانية أبو يزيد « 2 » ، وطافا وسعيا وعادا إلى الزاهر . وفي صبيحتها خرج للقائهما السيد الشريف وولده وعسكرهما ، وألبسهما خلعتين ، ودخلوا مكة ، ثم الحطيم . وقرئت المراسيم ، وفي مراسيم الشريف - وهي ثلاثة - : الثناء عليه ، وأن الواصل إليكم الأمير الخادم مختصّ ، وأنه من المقربين ، وأنه بلغنا وفاة جماعة من التجار ليس لهم وارث ، والمقصود ضبط ذلك وإيصاله إلى المذكور ، وكذا رسائل الضبط ، ومن له وارث يضبط موجوده ويرسل لنا بالقوائم ، والمعوّل في ذلك على الشريف ، وليس للأمير مختصّ إلا إيصال المراسيم
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وبلوغ القرى لوحة 98 و ، والمراد أنه يعامل من حيث المكس معاملة تجارة الهند .
( 2 ) هو أبو يزيد الصغير ، وكان السلطان ولّاه باشيّة الترك بمكة ، باختياره ؛ خوفا على نفسه من الفتن . ( بدائع الزهور 3 / 355 ) وقد قتل في ربيع الآخر سنة 903 ( بدائع الزهور 3 / 484 ) .