تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
ثم حصل للسيد محمد توعّك من حبّة طلعت في رقبته تحت أذنه ، وكانت قد وقعت لكثير من أسلافه ؛ فإن القاضي تقىّ الدين الفاسي ذكر في ترجمة السيد أحمد بن عجلان المتقدم ذكره من كتابه العقد الثمين « 1 » : أنه تعلّل قبل موته أياما كثيرة من حبّة طلعت عند أذنه ، بلغني أن جدّه رميثة ، وجدّ أبيه أبا نمىّ ماتا بها . انتهى . وصار السيد محمد صاحب الترجمة يتألم بها إلى أن زاد به الألم ، فانتقل من وادى مرّ إلى وادى الآبار ، وتوجّه القاضي الشافعي لزيارته بالوادي ، ثم بوادي الآبار . واستمرّ الشريف يتألم لذلك ، وزاد به الحال إلى أن قضى نحبه - رحمة اللّه عليه - في يوم الثلاثاء حادي عشرى المحرم الحرام ، سنة ثلاث وتسعمائة بوادي الآبار . ووصل الخبر إلى مكة بعد العصر ؛ فضجّت البلاد لذلك ، وحمل في سرير على أعناق الرجال إلى مكة ، ووصل به إليها في أثناء ليلة الأربعاء ، ومعه أولاده وعسكره ، ولحقهم النساء في الفجر ، إلّا اليسير جدا فوصلوا في ليلة الخميس ، وجهّز في بيته ، وحمل إلى الكعبة الشريفة ، وطيف به أسبوعا كعادة أسلافه ، ومعه بعض أولاده وعسكره . ثم بعد الفراغ وضع عند باب البيت إلى أن صلى الصبح يوم الأربعاء ، فصلّى عليه الناس ، وإمامهم قاضى القضاة الشافعي الجمالى أبو السعود بن ظهيرة ، بعد أن نادى الرّيّس فوق ظلّة زمزم بالصلاة عليه ، ووصفه بألقاب حسنة مسجعة ، فزاد الناس
هامش
( 1 ) العقد الثمين 3 / 96 .