وكانوا ثلاثة هذا أحدهم - بمال جزيل جدا . وأراد الشريف قتله ففاته ؛ ولكنه غنم شيئا كثيرا من الإبل والغنم ، والبغال والحمير ، والسمن ، وبعض خيل ، ولم يقتلوا النساء ولا الصبيان . ويقال : إن الشريف كتب إلى قاضى القضاة الشافعية بأنه غنم منهم شيئا كثيرا ، لم يغنمه قطّ لا هو ولا أباؤه ، ويقال : إن السّمن عندهم لو أهريق لسال . [ ويقال : ] « 1 » قتل منهم مائة وخمسون ، ويقال ثلاثمائة ، والإبل المغنومة نحو العشرين ألفا ، ويقال إن المستصفى للشريف - بعد ما أخذ كل أحد على قدر حاله - اثنا عشر ألفا ، والخيل نحو ثلاثمائة ، وترك نساءهم وعيالهم وأعطاهم إبلا وزوّادة ، واحتفل بهم ؛ لصنيع فعل « 3 » معه مثل هذا « 2 » . وجاء الخبر بذلك لمكة عصر يوم الخميس ثالث عشر الشهر .
وفي الأحد سلخ الشهر وصل الشريف وأولاده وعسكره مكة ، ومعهم بعض الغنيمة . وفي الليلة التي تليها توجّهوا إلى الوادي ، وعادوا لمكة في ليلة الجمعة خامس شعبان ، لأجل ملاقاة نائب جدة الأمير برد بك الأشرفى ، فإنه هو الآخر وصل إلى مكة ، ومعه زين الدين المحتسب ، وناصر الدين الكرانى ، وهما
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق ، لأن ما بعدها قول آخر يقابل القول الذي قبلها .
( 3 ) في الأصل « فعله » .
( 2 ) من أول اللفظ الذي سبقت إضافته إلى هنا لم يرد في بلوغ القرى لوحة 82 ظ ، 83 و .