وفي ليلة الأربعاء سابع عشرى الشهر دخل الشريف وأولاده مكة من الوادي ، ولاقى الحجاج على العادة ، وسافر إلى الوادي بعد الحج « 1 » .
وفي يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة إحدى وتسعمائة وصل الشريف إلى مكة ومعه أولاده ، وقاصد وصله من مصر أيضا ، ومعه جواب خبر المدينة : بأن تحرص على تحصيل حسن ابن زبيرىّ صاحب المدينة : الذي أخذ ما في القبة التي بالمسجد النبوي « 2 » . واجتمع هو وأولاده والقاضي الشافعي والباش والمحتسب والشريف إسحاق صهر قاوان ، وقرئت المراسيم : منها مرسومان للشريف وولده بركات ، ولبسا خلعتين ، وليس في المراسيم غير الثناء وذكر الخلع .
وفي العشر الثاني من جمادى الثانية أشيع بمكة أن الشريف يتوجّه إلى المدينة الشريفة لتولية ابن خاله فارس بن شامان ، فتحرّك الناس معه للزيارة ، ثم ترك وسافر الناس « 3 » . وسمعنا أن في يوم الاثنين سادس عشرى رجب وصل فارس بن شامان الحسيني إلى
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) جاء في بلوغ القرى لوحة 87 و « أنه في شهر ربيع الأول سنة 901 ه قام بنهب القبة التي في المسجد النبوي ، ويقال إنه كان فيها قناديل كثيرة من الذهب والفضة ، وخمسة عشر ألف دينار ، أو عشرون ألف دينار » . وفي التحفة اللطيفة 1 / 479 « أنه جمع جمعا ودخل المسجد ، وجاء إلى حاصل القبة فهشم بابه ، ونهب ما فيه من قناديل الذهب والفضة ، وجمع الصواغ فسبكوها » . وسماه : حسن بن زبيرى بن قيس بن فارس بن نعير ابن منصور الحسيني ، وقال : تولى إمرة المدينة بعد موت أبيه عن صاحب الحجاز .
( 3 ) بلوغ القرى لوحة 89 و .