تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
في مكة بالصلح . ثم بعد يومين عاد إلى مكة القائد مسعود بن قنيد ، وسمعنا أن عرب آل جميل وقعوا فيهم ؛ فإنهم طلعوا لهم إلى جبلهم وقصّوهم « 1 » منه . وفي ليلة الثلاثاء حادي عشر رجب وصل الشريف لمكة ، ومعه أولاده وعسكره ؛ بقصد التوجه إلى الشرق لأجل غزو عرب من بنى لام ، بلادهم ممحلة ، وقصدوا أن يربعوا ببلاد الشريف ، اسم شيخهم عجلان ، وبينه وبين جماعة له آخرين فتنة ، فألجئوه أيضا إلى هنا ، وهو في نحو أربعمائة فارس وأكثر ، وأرسل ولده وأخاه إلى الشريف ليستأذناه في ذلك ، فبلغ الشريف أنهما واصلان إليه ، فأرسل ملحم بن مفتاح المغربي في جماعة إليهما ليقتلوهما قبل أن يصلا إليه ، فلقوهما قبل أن يدخلا مكة ، فقتلوهما في يوم الاثنين عاشر الشهر ، وخرج الشريف وجماعته من مكة في ليلته ، فتوافى هو ومن واعده من بنى حسين - غير عدوان الذين دخلوا في وجوههم - فصبّحوهم صبيحة الأربعاء بالقرب من السيل ، فوجدوهم قد أنذروا في تلك الليلة ، أو في ذلك الوقت ، فانهزم الرجال على خيلهم ، وتركوا عيالهم وغالب مالهم ؛ فاشتغل العسكر بالغنيمة ، ففاتهم الرجال ، وتأسف الشريف لفواته شيخهم ، وكان حريضا عليه ؛ فإنه كان من مدّة أحد الذين حصروا الشريف وعسكره بالشرق ، وأرادوا أخذهم . فأرضى الشريف مشايخهم -
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وبلوغ القرى لوحة 82 و ، والمعنى أبعدوهم ، ويلاحظ أن المؤلف عدى الفعل « قصى » بالتضعيف ، والذي في كتب اللغة تعديته بالهمز فيقال أقصاه وأقصوهم .