وعاد الشريف من ليلته هو وجماعته إلى أهله بناحية اليمن .
وفي جمادى الأولى جاء لمكة هو وأولاده ، وجلسوا بالحطيم ، ومعهم القاضي ، والباش والمحتسب ، وقرئت المراسيم . وفي مرسوم الشريف : إعلامه بوصول قاصده والحجاج ، وهم شاكرون ، والثناء عليه ، ولبس هو وولده السيد بركات خلعتين « 1 » .
وعدا جماعة من الكباكبة على جماعة من هذيل أهل نخلة ، وقتلوا منهم ونهبوا ، فلما كان جمادى الأولى المذكورة أمر الشريف القائد مسعود بن قنيد أن يحصرهم ، ويرمى تحت جبلهم ، وأن يأخذ معه عرب الدار والقوّاسة . فنزل هو والمذكورون تحت الجبل ، ثم أمر بقية الكباكبة أن يطلعوا للجبل ، وينزلوا بالجماعة المذكورين ؛ وإلا يكونون معهم في النقا . فقالوا . هذا شئ لا يمكن ، ولكن نكون مع المحاربين وندلهم على الطرق . فلم يقنع منهم بذلك . وترافقوا مع أصحابهم كرها . ثم جاء القاتل إلى مكة ، وهو شيخ نقر « 2 » منهم ، ودخل على قاضى القضاة الشافعي ، فأمضى له الشريف دخالته - في نفسه لا غير - واستمر بمكة ، ثم حصل بينهم كون عند الماء ، فقتل من الكباكبة رجلان وامرأة ، وحمل رأس أحدهما إلى مكة ، وعلّق بالدرب أياما ، وحمل الآخر أصحابه ، وحصلت جراحات في القاتلين ، وقتل واحد منهم . وكان ذلك - ظنا - يوم الأحد تاسع
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 81 و .
( 2 ) شيخ نقر : أي داهية ، أو غضبان ، والنقير من الناس كريم الأصل .
( لسان العرب ) .