وفي يوم الثلاثاء ثاني عشرى ذي الحجة سافر السيد الشريف محمد إلى وادى مرّ ؛ بقصد الزيارة النبوية ، فإنه يقال : إنه نذر ذلك لما وجع في هذه السنة ، ومعه بعض أولاده . وتسامع الناس بزيارته ، فلحقه - بالوادي وبعده - ناس كثير من جدّة والوادي ومكة « 1 » / .
وتوجّه السيد بركات إلى اليمن بالعيال والعساكر ، وفي نيته يقال - غزو [ هذيل ] « 2 » الذين نهبوا الطرقات قبل الموسم .
وفي يوم الجمعة خامس عشرى ربيع الثاني سنة تسعمائة وصل لسيد الشريف مكة هو وأولاده وغيرهم ؛ لأجل عقد الجمالي أبى السرور [ عبد الوهاب ] « 3 » أخي قاضى القضاة الجمالي أبي السعود ابن ظهيرة . وفي ليلة ثانية كان العقد بالمسجد [ الحرام ] « 3 » والعاقد أخوه ، والزوجة فاطمة ابنة الخطيب القاضي فخر الدين بن ظهيرة ، وحضره الشرفاء والقضاة وغيرهم ، وبعد الفراغ منه توجّه الشريف وأولاده وجماعته إلى بيت القاضي ، وحضر عندهم المطربون « 4 » ولعبوا ساعة ، وحصل لصق نحو المائة دينار . وفي منتصف الليل تفرقوا ،
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 78 و .
( 2 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 78 ظ . وكان المؤلف قد ذكر ضمن حوادث شهر ذي القعدة سنة 899 ه في الورقة 77 ظ صورا لما قام به العرب من النهب والقتل والتخريب في الطرقات ، وبخاصة طريق جدة ووادى مر .
( 3 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة . 80 ظ .
( 4 ) كذا بالأصل . وفي بلوغ القرى لوحة 80 ظ « المطربون من المغانى والمغنين وغير ذلك ، ولعبوا ساعة . . . » .