تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وجاء النائب من جدّة ثاني يوم ، ولاقاه الشريف إلى بين الحجونين ، ودخلا جميعا ومعهما الأميران / الشجاعي شاهين ، وسنقر الجماليان ، والناظر شمس الدين بن البزادرة ، وكريم الدين الصيرفي ، وجلسوا بالحطيم ، ومعهم القاضيان الشافعي والمالكي والجمال الطاهر ، ومصطفى ولد تاجر السلطان ، وعلى الشبروارى ، وخلع على الشريف وابنه ، والقاضي الشافعي ، والخواجكيّة الثلاثة ، وقرئت المراسيم ، منها مرسومان للشريف . ومضمونهما : أن الواصل إليكم نائب جدة تنم السّيفى « 1 » ، وأنكم تساعدونه على مقاصده ، وأنه لا يظلم أحدا ، ويسير كسيرة الأمير شاهين الجمالي ، وسمعنا أن الدّبش « 2 » يدسون فيه شيئا كثيرا من القماش ، ولم يعشّر ، والمقصود يحترصوا على ذلك ، وأن الفلفل الذي يصلنا فيه كثير من التراب ، فتكشفوا لنا عن ذلك . هل هو من التجار أم من غيرهم ؟ وأن بعض الأشياء لأناس لا تعشّر . فتضبطوا لنا هذا وتعرفونا به ، وأن بعض الهندي لا يمكنه الوصول في الموسم ، فيدخل بعض بلاد اليمن ثم يصل بعد الموسم ، فما وصل بعد ذلك تكون عشوره لنا وللشريف ، وأن مدرستنا لا يسكنها أحد من الترك ، وأن رباطنا لا يسكنه إلا الفقراء الأغراب ، وأن عمائرنا لا يؤذى ساكنوها ، ولا يطرح عليهم ولا يؤخذ منهم شيء . ثم توجه السيد إلى الشرق .
هامش
( 1 ) وانظر التعليق السابق . ( 2 ) « الدبش » ، كذا في الأصل ، وبلوغ القرى لوحة 53 و . والدبش : هو أثاث البيت وسقط المتاع . ( المعجم الوسيط ) .