مقارى « 1 » وهو محل النحل ، ويقال إن النحل الذي أحرق وهرب يكون بنحو ألف دينار ، ومنع السيد بركات العسكر من القتال - وأظنه أبقى على الجميع - وكان مع السيد بركات من العسكر نحو ألفين ، وهم من عرب اليمن وغيره ، ومع بدر هجين نحو ألفين أيضا ، وهم من عرب مكة وهذيل الشام ، ومع مفتاح البوقيرى نحو ألف ومائتين ، وهم من عرب الحجاز وبجيلة ، وكانا يكيلون لكل رجل من العرب ربعية ربعية . إلا أهل الحجاز فإنهم بالقرب من أهلهم ، وعرب مكة وما حواليها لم يعلم « 2 » لهم طعام .
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشرى الشهر دخل السيد بركات وعسكره إلى مكة ومعه نحو عشرة من العربان ، ومنهم : / علي بن سالم وابن أخيه زيد بن سالم ، واثنان من الطلحات ، واثنان من الندويين ؛ بسبب الإبل التي أخذوها - أظن لخزاعة - وأمر السيد بركات جميع العربان بالرحيل ، ونادى لآل جميل في العربان : أنهم في وجه السيد بركات . وفي ثاني يوم توجّه هو وعسكره إلى والده بالوادي ، وحبس الممسّكون عند ابن قنيد حتى ( صالحوا عن « 3 » ) ثلاثة آلاف وثلاثمائة دينار ، وأطلق ولد علي بن سالم لتحصيل المال ،
هامش
( 1 ) المقاري : شرحها المؤلف بمحل النحل ، ولعل المراد خلايا النحل ؛ لأن هذه المنطقة مشهورة بإنتاج عسل النحل ، وهذيل تشتهر من قديم باشتيار عسل النحل .
( إملاء الدكتور عبد اللّه الحسيني ) .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي بلوغ القرى لوحة 48 و « لم يصل » .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي بلوغ القرى لوحة 48 و « صالحوهم على » .