تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
إلى جهة مكة . وفي الخامس والعشرين منه وصل إلى مكة السيد الشريف وولده ، وجلسا بالحطيم ومعهما القاضي الشافعي ، والأمير المحتسب سنقر الجمالي ، وقرئت المراسيم ، ولبس الشريف وولده خلعتين ، وسافرا ثاني يوم إلى أهلهما صوب اليمن . ثم عادا في ذي القعدة . فاتفق في ليلة الأربعاء سابع عشرى الشهر خصام بين فرقتي الحبوش ، وهما سحرت وجزل ؛ وسببها أن عادة جزل يلعبون على جباجبهم « 1 » ويرقصون بالشّبيكة ، فمنعم نائب جدة تنم الخازندار ؛ لقربهم من بيته ، ثم صاروا يلعبون بجبل جزل الذي متعّبد الجنيد بلحفه ، فشوشوا عليه أيضا ؛ لقربهم منه . فمنعهم منه . فلما جاء الشريف بركات شكوا عليه ذلك ، فأمرهم أن يلعبوا في ليلة تاريخه عند بيته بأجياد - وأجياد محل لعب سحرت - فلما / أخذوا في
هامش
( 1 ) الجباجب : في معاجم اللغة جمع جبجبة وهي وعاء يتخذ من أدم ، والزبيل من الجلود ينقل فيه التراب ، أو الزبيل اللطيف يوضع فيه نوى من ذهب ، وفي حديث عروة رضي اللّه عنه : إن مات شيء من الإبل فخذ جلده فاجعله جباجب ينقل فيها ، والجباجب : الكثير الشر والجلبة . ولعل المراد الأشياء التي تحدث الجلبة ، ومنها ما هو على صورة زبيل من الأدم المجفف يملأ بقطع العظم والودع يحدث أصواتا عند تحريكه ، أو المنطقة من الأدم تعلق بها بعض الأظلاف والعظام والودع تحدث أصواتا مزعجة عند اهتزاز الراقص بها ، ولعل تسميتها بجباجب أخذت من الصوت الذي يحدث عنها . وربما كان المراد المكان الذي يلعبون فيه ، وهو جباجب مكة ، وهي الجبال الحجرية الهشة وهي جبال صغيرة بمكة ، أو يراد أسواق مكة . وانظر معالم مكة التاريخية والأثرية .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 569 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد