الدخول إلى أجياد خرجوا عليهم بالسلاح ، وجرحوا بعضهم ، فسمع السيد بركات بذلك ، فأرسل أخاه هيزعا ليكفّ بعضهم عن بعض ، فما قدر على ذلك ؛ لالتحامهم في بعضهم بعضا وكثرتهم ، فصاح إلى أخيه : إني عجزت عنهم ، وإن كانت البلاد لهم فاتركهم يقتتلون في بعضهم بعضا ، وإن كانت البلاد لك فانزل إليهم واشنقهم . فنزل وركب فرسه وخرج إليهم ، وصاح عليهم فتفرقوا ، فأمر بمسك نقيبين لسحرت من كبارهم واستدعى بحبلين ، وتوجّه هو وأخوه وهما معه إلى درب المعلاة فشنقهما وعاد « 1 » .
ثم لاقيا الحاجّ المصريّ ، والشاميّ ، والعراقيّ على العادة « 2 » .
وفي يوم السبت حادي عشرى ربيع الأول سنة ست وتسعين وصل مكة السيد محمد وولده السيد بركات ، وحضرا - ليلة المولد بالمسجد - عقد المحيوي عبد القادر ابن الشيخ نجم الدين بن نجم الدين بن ظهيرة ، على السيدة سعادة ابنة قاضى القضاة الشافعي جمال الدين أبى السعود بن ظهيرة ، وبعد العقد سافروا آخر ليلتهم إلى أهلهم « 3 » .
وفي خامس شهر ربيع الثاني وصل إلى مكة السيد الشريف وأولاده ؛ لأجل زواج بنت القاضي الثانية . وفي ليلة الأربعاء سادس
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 55 و .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) بلوغ القرى لوحة 56 ظ .